فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 731

س2- ما حكم نصب المفعول له ؟ وما حكم جرِّه ؟

ج2- إذا اسْتوفى المفعول له الشروط الخمسة السابقة جاز نصبه ، وجاز جرُّه بحرف جرّ يفيد التّعليل ؛ فتقول: تصدّقت رغبةً في الثوب ، أو: تصدّقت لرغبةٍ في الثّواب ، ومثله قول الناظم: هذا قَنِعَ لِزُهْدٍ ، ويجوز: هذا قَنِعَ زُهْدًا .

* في حالة الجر لا يُعرب - في الاصطلاح - مفعولًا له ، وإنما يُعرب جارًّا ومجرورًا مُتَعَلِّقًا بعامله مع أنه مُسْتَوفٍ لجميع الشروط *

فإذا فُقِدَ شرط من الشروط السَّابقة وَجَبَ جرُّه بحرف من حروف التّعليل ، وهي: اللاّم ، ومِنْ ، والبَاء ، وفي .

فمثال ما فَقَد المصدرية ، قولك: جِئْتُك لِلْعَسَلِ . فالعسل ليس مصدرًا ؛ ولذا وجب جرُّه . ومنه قوله تعالى: * .

ومثال ما فَقَد القَلْبِيَّة ، قوله تعالى: *

فالإملاقُ: مصدر ولكنّه ليس قَلْبِيًّا ؛ فإنَّ معناه: الفَقْر .

ومثال ما فَقَد الاتِّحاد مع عامله في الوقت ، قولك: جئتك اليوم للإكرامِ غدًا، ومثله قولك: سافرْتُ لِلْعِلْمِ . فالسَّفر زمنه ماضٍ ، والعلم مَسْتقبل .

ومثال ما فقد الاتِّحاد مع عامله في الفاعل ،قولك: جاء زيدٌ لإكرامِ عمرٍو غدًا.

* هذه الشروط -كما علمتَ - مُخْتَلَفٌ فيها ، فبعض النُّحاة منهم سيبويه لا يَشترطُ إلاّكونه مصدرًا مُبيِّنًا لِلْعِلَّة ، ولايَشترط اتِّحاده مع عامله في الوقت ،ولا في الفاعل ، فيجوز عندهم نصب ( إكرام ) في المثالين السابقين ، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: * وَمِنْ آيَاتِهِ ففاعل الفعل ( يريكم ) هو الله ، والخوف والطّمع من الْخَلْقِ . *

أحوال المفعول له

وَقَلَّ أَنْ يَصْحَبَهَا الْمُجَرَّدُ وَالعَكْسُ في مَصْحُوبِ أَلْ وَأَنْشَدُوا

لاَ أََقْعُدُ الْجُبْنَ عَنِ الْهَيْجَاءِ وَلَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ

س3- اذكر أحوال المفعول له .

ج3- المفعول له المستكمِلُ للشروط المتقدِّمة ، له ثلاثة أحوال ، هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت