1-أن يكون مُجرَّدًا عن الألف واللام ، والإضافة . في هذه الحالة النصب
أكثر من الجرّ، نحو: جئت رغبةً في العلم ، ويجوز الجرّ ؛ فتقول: جئتُ لرغبةٍ في العلمِ .
وزعم الْجُزُولي أنّه لا يجوز جرُّه ، وهو خلاف ما صَرَّحَ به النَّحويون .
2-أن يكون مُعرَّفًا بـ ( أل ) . والجرّ في هذه الحالة أكثر من النَّصب ، نحو: ضربتُ ابني للتأديبِ ، ويجوز النصب ؛ فتقول: ضربت ابني التأديبَ .
ومن النّصب ما أنشده الناظم:
لاَ أَقْعُدُ الْجُبْنَ عَنِ الْهَيْجَاءِ وَلَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ .
فالجبنَ: مفعول له معَرّف بـ ( أل ) وجاء منصوبًا ، وهو قليل ،والكثير جرُّه .
ومن نصبه أيضا مع كونه محلًّى بـ ( أل) قول الشاعر:
فَلَيْتَ لى بِهِمْ قَومًا إِذا رَكِبُوا شَنُّوا الإِغَارَةَ فُرْسَانًا ورُكْبَانَا
3-أن يكون مُضَافًا . وفي هذه الحالة يَتَسَاوى النَّصب ، والجرّ ؛ فتقول:
جئتُ طَلَبَ العلمِ ، وجئتُ لطلبِ العلمِ ( بالنَصب ، والجرّ على السواء ) ومن ذلك قوله تعالى: * ومنه قوله تعالى: * .
ومن مجيئه مضافًا أيضًا قول الشاعر:
وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَه وَأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئيمِ تَكَرُّمَا
وفي هذا البيت شاهد آخر ، وهو قوله ( تكرُّمًا ) فإنه مفعول له نكرة غير معرَّف لا بإضافة ، ولا بـ ( أل ) وقد جاء منصوبا لاستيفائه الشروط .
( م ) س4- اختلف النُّحاة في جواز مجيء المفعول له مُعَرَّفًا ، وضَحِّ ذلك .
ج4- اختلف النّحاة في جواز مجيء المفعول له مُعرَّفًا ، فذهب سيبويه ، وتَبِعَه الزَّمَخْشَرِيُّ: إلى جواز ذلك مستدلين على هذا بمجيئه عن العرب ، وذلك كما في الشواهد الآتية: قال الشاعر:
لا أقعدُ الجبنَ عن الهيجاء ولو توالتْ زمرُ الأعداء
وقال الشاعر:
فليت لي بهم قومًا إذا ركبوا شنّوا الإغارةَ فرسانًا وركبانا
وقال الشاعر:
وأغفرُ عوراء الكريم ادخارَه وأعرضُ عن شتم اللئيم تكرُّما