قال تعالى: *
وقد مَرَّت بنا هذه الشواهد فارجع إليها .
وذهب الْجَرْمِيُّ: إلى أن المفعول لأجله يجب أن يكون نكرة ؛ لأنه كالحال ، والتّمييز وكلٌّ منهما لا يكون إلا نكرة ، فإنْ جاء المفعول له مقترنا بـ ( أل ) فهي زائدة لا مُعرِّفة ، وإنْ جاء مضافا إلى معرفة فإضافته لفظيَّة لا تُفيدُ تعريفًا .
والصحيح ما ذهب إليه سيبويه لورود الشواهد الكثيرة عليه ، أمَّا قول الجرمي بزيادة (أل) وبأنَّ الإضافة لفظية فهو خِلاف الأصل ، فلا يُلْتَفَتُ إليه .
المفعولُ فِيهِ ( الْمُسَمَّى ظَرْفًا )
تعريفه ، وأنواعه
الظَّرْفُ وَقْتٌ أَوْ مَكَانٌ ضُمِّنَا في بِاطِّرَادٍ كَهُنَا امْكُثْ أَزْمُنَا
س1- عرّف المفعول فيه ، وماذا يُسَّمى ؟ واذكر أنواعه .
ج1- المفعول فيه: هو الاسم الذي يدلّ على الزَّمان ، أو المكان ، مُتَضَمِّن معنى ( في ) باطَّراد ( أي: إنَّه يَتَضَمَّنُ معنى في مع سائر الأفعال ) .
ويُسَّمى ظرفًا ، والظرف نوعان:
1-ظرف زمان ، نحو: سافرت ليلًا ، والتقدير: سافرت في الليل .
2-ظرف مكان ، نحو: مَشَيْتُ يَمِينَ الطريق ، والتقدير: مشيت في يمين الطريق .
وقد مثَّل النّاظم للنوعين بقوله:"هُنَا امكثُ أزمنا"، فقوله هنا: ظرف مكان ، وأزمنا: ظرف زمان ، والتقدير: امكث في هذا الموضِع ، وامكث في أَزْمُنٍ .
س2- مِمَّ احترز النَّاظم بقوله: ضُمِّنَا معنى في باطِّراد ؟
ج2- احترز بقوله:"ضُمِّنَ معنى في"ممالم يتضَّمن من أسماء الزمان ، أو المكان معنى ( في ) نحو: يومُ الجمعة يومٌ مبارك ، ونحو: الدارُ لِزيدٍ . فكلمة ( يوم ) في المثال الأول ليست ظرفًا ؛ لأنها لم تتضَّمن معنى ( في ) فهي واقعة مبتدأ ،
وكذلك الأخرى فهي خبرٌ للأولى . ومثلهما كلمة ( الدار ) في المثال الثاني لا