تُسمى ظرفا ؛ لأنها لم تتضمن معنى ( في ) فهي مبتدأ . فأسماء الزمان ، والمكان إذا وقعت مبتدأ ، أو خبرًا ، أو فاعلًا ، أو مفعولًا به ، كما في قوله تعالى:
* فإنّها لا تُسمَّى ظروفًا ؛ لأنها لم تتضَّمن معنى ( في ) وكذلك إذا جُرَّت بـ ( في ) فإنها لا تُسَّمى ظرفا ، نحو: سِرْتُ في يومِ الجمعة ، وجلست في الدَّار . وفي هذه المسألة خلاف في تسميته ظرفا في الاصطلاح .
واحترز بقوله:"باطِّراد"من نحو: دخلتُ البيتَ ، وسكنتُ الدارَ ، فإنّ كل واحد من البيت ، والدار متضِّمن معنى ( في ) ولكن تضمُّنه ليس مُطَّردًا فهي متضمنة معنى ( في ) مع الفعلين ( دَخَلَ ،وسَكنَ ) وليست متضمنة معنى ( في ) باطِّراد ( أي: مع سائر الأفعال ) فلا يصح أن تقول: نِمْتُ الدارَ ، ولا: جلستُ البيتَ ، بل يجب ذِكر ( في ) معها ؛ لأنها أسماء مُخْتَصَّة ( أي: مُحَدَّدَة تدلّ على مكان معيَّن مُحَدَّد ) كالبيت، والمسجد ، والمكتب ، وأسماء المكان المختصة لا يجوز حذف ( في ) معها .
وأمَّا نصب (البيتَ ، والدارَ) كما في المثالين السابقين فهما منصوبان على التَّشبيه بالمفعول به ، وليس على الظرفية ؛ لأنّ الظرف ، هو: ما تضمَّن معنى
( في ) باطِّراد .
وإعرابها على التشبيه بالمفعول به فيه نظر- كما يقول ابن عقيل- لأنّها إذا نُصِبت على التشبيه بالمفعول به لم تكن مُتضمِّنة معنى ( في ) لأن المفعول به غير متضِّمن معنى (في) وكذلك ما شُبِّه به؛ولذلك لا داعي لقوله (باطِّراد) لإخراجها
من الظرفية فإنها قد خرجت من الظرفية ، بقوله:"ما ضُمِّن معنى في".