فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 731

* لم أَذْكُر مِثَال الشَّارح ( ابن عقيل) : ذهبْت الشَّامَ ؛ لأنّ فيه نَظَر ، كما يقول الْخُضَرِيُّ في حَاشِيتِه على شرح ابن عقيل ، فقد قال ما نَصُّه:"لكن في ذِكره ذهبتُ الشَّام نَظَرٌ ؛ لأنه على معنى ( إِلى ) لا في ، فهو مِمَّا نُصِب بحذف الخافض توسُّعًا ؛ لأنّ الذَّهاب لم يقع في الشَّام بل في طريقه إليها".

وقال المبرِّد:"ذهبتُ ليس من هذا الباب بل هو مما أُسقِط منه حرف الجر ، وهو ( إلى ) لا ( في ) ". *

نصب الظَّرف ، وبيان العامل فيه

فَانْصِبْهُ بِالْوَاقِعِ فِيهِ مُظْهَرًا كَانَ وَإِلاَّ فَانْوِهِ مُقَدَّرَا

س3- ما حكم الظرف ؟ وما العامل فيه ؟

ج3- حكم ما تضمَّن معنى ( في ) من أسماء الزمان ، والمكان: النَّصب . وعامله ( أي: نَاصبُه ) ما وَقَعَ فيه ، وهو المصدر . يقول ابن عقيل:"وهذا هو ظاهركلام النَّاظم ، وليس كذلك ، بل ينصبه المصدر وغيره ، كالفعل ، والوصف"وإليك الأمثلة على ذلك:

1-المصدر ، نحو: عجِبْتَ من ضربِك زيدًا يومَ الجمعةِ عندَ الأمير . فيومَ ، وعندَ: ظرفان،والنَّاصب لهما المصدر ( ضَرْب ) ونحو: القراءةُ صباحًا مفيدةٌ .

2-الفعل ، نحو: ضربْتُ زيدًا يومَ الجمعةِ أمامَ الأمير ، ونحو: قرأتُ القرآنَ

يومَ الجمعةِ تحتَ الشجرةِ .

3-الوصف ، نحو: أنا ضارِبٌ زيدًا اليومَ عندك ، ونحو: أنا جَالسٌ غدًا أمام البيتِ .

( م ) س4- قال الناظم:"فانصبه بالواقع فيه"ما المراد بقوله: بالواقع فيه ؟

ج4- عرفنا أن الناصب للظرف هو: الواقع فيه ، والمراد بذلك: الْحَدَثُ

(أي: المصدر) فهو الذي يقع في الظرف ،فإذا قال صديقُك: جلستُ أمامك ، فالجلوس: حَدَثٌ ( مصدر ) وهو الذي وقع أمامك مُعَايَنَةً ومُطابقةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت