فالاستثناءُ الْمُتَّصِلُ ، هو: ما كان فيه المستثنى بعضا من المستثنى منه ( أي: واحدًا منه ، أو جزءًا من أجزائه ) . وللاستثناء المتصل حالتان ، هما:
أ- أن يكون تامَّا موجبًا ، والمراد بالتام: ما ذُكِر فيه المستثنى منه ، والمراد بالموجب: ماخلا من النّفي ، أو شِبْهه ، والمراد بشبه النّفي: النَّهي ، والاستفهام .
مثاله: نجح الطلاب إلا طالبًا . فالاستثناء في هذه الجملة متّصل تام موجب ، مُتَّصِلٌ ؛ لأن المستثنى ( الطالب ) واحد من الطلاب ومن جِنْسِهم .
وتَامٌّ ؛ لأن المستثنى منه ( الطلاب ) مذكور .
ومُوجَبٌ ؛ لأن الجملة لم تُسبق بنفي ، أو نهي ، أو استفهام .
ب- أن يكون تامًّا غير موجب ، نحو: ما نجح الطلابُ إلا طالبا . فالاستثناء
في هذه الجملة ، متّصل تام غير موجب ، فهو غير موجب ؛ لأن الجملة منفيَّة بحرف النفي ( ما ) وكذلك يكون الاستثناء غير موجب في قولك: هل نجح الطلاب إلا طالبًا ؟ وفي قولك: لا تسألْ أحدًا إلا حامدًا ؛ لأن الاستفهام والنّهي شبيهان بالنّفي .
أما الاستثناء المنقطع ، فهو: ما لم يكن فيه المستثنى بعضًا من المستثنى منه ، وله حالتان أيضا:
أ- أن يكون تامًا موجبا ، نحو: سافر الطلاب إلا المدرسين . فالاستثناء هنا منقطع ؛لأن المستثنى ( المدرسين ) ليسوا من المستثنى منه ( الطلاب ) وهو تامّ ؛ لوجود المستثنى منه ( الطلاب ) وموجب ؛ لخلوِّه من النَّفي ، وشِبهه .
ب- أن يكون تامًّا غير موجب ، نحو: ما سافر الطلاب إلا المدرسين ، ونحو:
هل سافر الطلابُ إلا المدرسين .
وأمَّا الْمُفَرَّغ ، فهو: ما لم يُذكر فيه المستثنى منه ، ويكون الكلام فيه غير موجب ، نحو: ما جاء إلا حامدٌ . فالاستثناء هنا مُفَرَّغ ؛ لأن المستثنى منه غير مذكور (ولا بدَّ أَنْ يكون غير موجب ) ونحو قولك: هل جاء إلا حامدٌ ، ولا تسألْ إلا حامدًا . وسيأتي بيانه مفصَّلا إن شاء الله .