فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 731

وأما قول الشاعر: باتَتْ تُنَزَّى دَلْوَها تَنْزِيَّا كَمَا تُنَزَّى شَهْلَةٌ صَبِيَّا

فنادرٌ ، وهو للضرورة الشعرية ؛ لأن الشاعر أورد مصدر ( نَزَّى ) على وزن تفعيل ، فقال: تَنْزِيَّا ، والقياس أن يقول: تَنْزِيَة ؛ لأن الفعل معتل الآخر .

2-باب أَفْعَلَ: مصدره على وزن ( إِفْعَال ) سواء أكان صحيح الآخر ، أم معتل الآخر ، نحو: أَكْرَمَ: إِكْرِامٌ ، أَجْمَلَ: إِجْمَالٌ ، أَعْطَى: إِعْطَاءٌ ، أَغْنَى: إِغْنَاءٌ .

أما إن كان معتل العين ( أَجْوف ) نحو: أَقَامَ وأَعَان ، فَتُنْقَل حركة عَينه إلى فاء الكلمة وتُحْذَف ويُعَوَّض عنها ( تاء ) التأنيث غالبا ، نحو: أقامَ: إِقَامَةٌ ، أعانَ: إِعَانَةٌ . فأصل إقامة: إِقْوَام ، نُقِلت حركة الواو ( الفتحة ) إلى فاء الكلمة الساكن ، وهو حرف ( القاف ) ثم قُلِبت ( الواو ) ألفا ، فاجتمع أَلِفَان ، فحذفت إحداهما وعُوَّض عنها ( تاء ) فصار: إقامة .

( م ) وقد ذهب سيبويه: إلى أنّ الألف المحذوفة هي الألف الزائدة ( أي: أَلف المصدر إفعال ) فيكون وزن إقامة: إِفْعَلَة .

وذهب الفرّاء ، والأخفش: إلى أنّ المحذوفة هي الألف المنقلبة عن العين فيكون وزن إقامة: إِفَالة ؛ لأن ( العين ) محذوفة . ( م )

ويجوز حذف ( التاء ) المذكورة في آخر المصدر ،وقد جاء حذفها في قوله تعالى: * وذهب الجمهور: إلى أنَّ حذف هذه التاء شاذّ مطلقا . والصواب جواز حذفها ، والأغلب بقاؤها . وهذا ما أشار إليه الناظم بقوله:

"وغالبا ذا التَّا لَزِم".

* باب فَاعَلَ: أورد له الناظم بيتًا خاصًّا به ، نذكره في حِينه إن شاء الله ، وهو باب المزيد بحرف واحد . *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت