1-أن يكون اسم الفاعل بمعنى الحال، أو الاستقبال ، نحو: هذا ضاربٌ زيدًا الآن ، أو غدًا . فزيدًا: مفعول به منصوب باسم الفاعل ( ضارب ) .
والسبب في عمله: جَرَيَانُه على الفعل الذي هو بمعناه ، وهو الفعل المضارع
فهو مُوافِق للفعل المضارع لفظًا في الحركات ، والسكنات ؛ وتأمّل المضارع
( يَضْرِبُ ) واسم الفاعل ( ضَاْرِبٌ ) والفعل المضارع ( يُقَاْتِلُ ) واسم الفاعل
( مُقَاْتِلٌ ) .
وهو موافق له أيضًا في المعنى ؛ لأن كلاًّ منهما يدل على الحدث في الحال ، والاستقبال .
أما إن كان اسم الفاعل بمعنى الماضي فلا يعمل؛ لعدم جَرَيانه في اللفظ على الفعل الماضي ، فـ (ضَاْرِب) لايوافق الفعل الماضي ( ضَرَبَ ) في حركاته ، وسكناته ولكنه موافق له في المعنى فقط ، فكلّ منهما يدل على الحدث في الماضي ؛ ولذلك لا يصح قولك: هذا ضاربٌ زيدًا أمسِ ، بنصب ( زيدًا ) على أنه مفعول به لضارب ،بل يجب إضافته ؛ فتقول: هذا ضاربُ زيدٍ أمسِ .
2-أن يكون اسم الفاعل معتمدًا على استفهام ، أو نداء ، أو نفي ؛ أو أن يقع صفة والموصوف مذكور ، أو أن يقع خبرًا ؛ والعِلّة في ذلك تقريبه من الفعل .
فمثال المعتمد على استفهام: أضاربٌ زيدٌ خالدًا ؟ ونحو: أقائلٌ أخوك الصدقَ ؟
ومثال المعتمد على النداء: يا ضاربًا زيدًا ، ونحو: يا طالعًا جبلًا .
ومثال المعتمد على النفي: ما ضاربٌ زيدٌ خالدًا ، ونحو: غيرُ مُضَيَّعٍ نفسَه عاقلٌ .
ومثال وقوعه صفة (والصّفة تشمل: النعت ، والحال) فمثال النعت:
مررت برجلٍ ضاربٍ زيدًا ( والموصوف مذكور ، وهو: برجلٍ ) .
ومثال الحال قولك: جاء زيدٌ راكبًا فرسًا . وهذا هو معنى قوله:"أو جا صِفة".