ج6- يُصاغ اسم المفعول من الفعل الثلاثي المجرّد على وزن ( مَفْعُول ) قياسًا مُطَّرِدًا , نحو: قَصَدْتُه , فَهو مَقْصُودٌ ، ضَرَبْتُه , فهو مَضْرُوبٌ ، مَرَرْتُ به , فهو مَمْرُورٌ به .
ومعنى قوله:"كآتٍ مِنْ قَصَد" ( أي: مقصود ، فهو الوزن الآتي مِن الفعل قَصَدَ ) .
نِيَابَةُ فَعِيلٍ عن مَفْعُولٍ
ونَابَ نَقْلًا عَنْهُ ذُو فَعِيلِ نَحْوُ فَتَاةٍ أَوْ فَتىً كَحِيلِ
س7- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟
ج7- مراده: أن فَعِيل ينوب عن مفعول في الدلالة على معناه , ويستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث ، وهذه النَّيابة سماعيّة لا قِياسية . وهذا هو معنى قوله:
"ونابَ نقلًا عنه"؛ تقول: فَتىً كَحِيلٌ ، وفَتَاةٌ كَحِيلٌ ( بمعنى: مَكْحُول ) وتقول: رجلٌ قَتِيلٌ ، وامْرأةٌ قَتِيلٌ ( بمعنى: مَقْتُولٌ ) وتقول كذلك: رجلٌ جَرِيحٌ ، وامرأةٌ جَرِيحٌ ( بمعنى: مَجْرُوح ) .
س8- ما الخلاف في مسألة نيابة فَعِيل عن مَفْعُول ؟
ج8- اخْتُلِف في مسألتين:
1-هل هذه النيابة قياسية ، أو سماعية ؟
2-هل ينوب فعيل عن مفعول في الدلالة على معناه فقط، أو في العمل أيضًا ؟
أما المسألة الأولى: فذكر الناظم أنها سماعية لا قياسية . وادّعى ابنه الإجماع على أنها غير قياسية ، وادّعاؤه الإجماع فيه نَظَر ؛ لأن والده ( الناظم ) قال في التَّسهيل:"ليس مقيسًا خلافا لبعضهم"فهذا نَصٌّ على الخلاف ، وعلى ذلك فإن مجيء فَعِيل بمعنى مفعول كثير في لسان العرب وعلى كثرته لم يُقَسْ عليه بالإجماع .
وأما المسألة الثانية: فذكر الناظم أن فَعِيل ينوب عن مفعول في الدلالة على معناه فقط , وصَرَّح غيره بجواز هذه المسألة , نحو: مررتُ برجلٍ جريحٍ عبدُه . فعبدُه: نائب فاعل مرفوع بجريح الذي هو نائب عن ( مجروح ) وهذا غير جائز عند الناظم .