5-أن يكون مُثْبَتًا , فلا يصاغان من الفعل المنفيّ سواء أكان ملازما للنّفي , أم غير مُلازم . فمثال الفعل الملازم للنّفي: ماعَاجَ فلانٌ بالدَّواء ( أي ما انْتَفَعَ به ) فالفعل ( عاج ) الذي مضارعه ( يَعِيجُ ) ملازم للنفي في أغلب أحواله لا يُفارقه إلا نادرًا .
ومثال غير الملازم للنفي: ما ضربتُ زيدًا . فالفعل (ضرب) يُستعمل في النّفي ، كما في المثال , ويُستعمل بغير النّفي كثيرًا ؛ تقول: ضربتُ زيدًا .
6-ألاَّ يكون الوَصْفُ منه على وزن أَفْعَلَ الذي مؤنثه فَعْلاَءُ , فلا يُصاغان من الأفعال الدَّالَّة على الألوان , كسَوِدَ , وحَمِرَ ؛ لأن الوصف منها يكون على وزن أَفْعَلَ ومؤنثه فَعْلاَءُ ؛ تقول: أَسْوَدُ سَوْدَاءُ , وأَحْمَرُ حَمْرَاءُ ؛ ولا يصاغان
من الأفعال الدالة على العُيوب ,كحَوِلَ ,وعَوِرَ ؛ لأن الوصف منها على أَفْعَلَ فَعْلاَءَ ؛ تقول: أَحْوَلُ حَوْلاَءُ , وأَعْوَرُ عَوْرَاءُ .
7-أن يكون مبنيًا للمعلوم , فلا يصاغان من الفعل المبني للمجهول ,كضُرِبَ , ويُضْرَبُ ؛ احترازًا من اللَّبس . فإذا صُغْتَه من المبني للمجهول (ضُرِبَ) فقلت: ما أَضْرَبَ زيدًا , الْتَبَسَ الأمر على السَّامع فلا يَدري أتتعجَّبُ من أنه ضارب أم مضروب ؟ ويجوز ذلك إنْ أُمن اللَّبس , كأن يُصاغ من الفعل الذي لا يأتي إلا مبنيّا للمجهول , نحو: زُهِيَ علينا , وعُنِيْتُ بالأمرِ ؛ فتقول: ما أَزْهَاهُ علينا ! وما أَعْنَاهُ بالأمرِ ! .
وإليك الآن بعض الأمثلة لأفعال تحققت فيها الشروط:
1-ما أَعْدَلَ القَاضِي ! فالفعل ( عَدَل ) ثلاثي , تامٌّ , مُثبت , مبني للمعلوم , متصرَّف , ليس الوصف منه على ( أَفْعَل ) قابل للمُفاضلة ؛ لأن العَدْل في النَّاس ليس بدرجة واحدة .
2-ما أَنْقَى الماءَ ! 3- ما أَوْفَى خليلَنا ! 4- أَصْدِقْ بأبي بكرٍ ! .
كَيْفِيَّة التعجب من الفعل الذي
لم تتحقَّق فيه الشروط