ما أَخْصَرَهُ ! مع أنّ الفعل ثلاثي مزيد , ومبني للمجهول , وهو ( اُخْتُصِرَ ) وكقولهم: ما أَحْمَقَهُ ! مع أنّ الوصف منه على (أَفْعَل) تقول: حَمِقَ: أَحْمَقُ . وكقولهم: ما أَعْسَاهُ , وأَعْسِ بِه ! مع أن الفعل ( عسى ) جامد غير متصرَّف . وهذا كلُّه نادر لا يُقاس عليه .
حكم تقديم معمول فِعل التّعجّب عليه
وحكم الفصل بينهما
وَفِعْلُ هَذَا البَابِ لَنْ يُقَدَّمَا مَعْمُولُهُ وَوَصْلَهُ بِمَا الْزَمَا
وَفَصْلُهُ بظَرْفٍ أَوْ بِحَرْفِ جَرْ مُسْتَعْمَلٌ وَالْخُلْفُ في ذَاَكَ اسْتَقَرّْ
س11- ما حكم تقديم معمول فعل التعجب عليه ؟
ج11- لا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه ؛ فلا تقول: زيدًا ما أَحْسَنَ , ولا: ما زيدًا أحسنَ , ولا: بزيدِ أَحْسِنْ ؛ ذلك لأنّ فعل التعجّب جامد غير متصرف , والفعل الجامد ضعيف في ذاته لا يتصرّف في نفسه ولذلك لا يتصرّف في معموله لا بتقديمه عليه ، ولا بالفصل بينه وبين معموله .
س12- ما حكم الفصل بين فعل التعجب ، ومعموله ؟
ج12- لا يجوز الفصل بين فعل التعجب ، ومعموله بأجنبيّ غير مُتعلّق بفعل التعجب , ولا صِلة له به , بل يجب الوصل بينهما . ففي قولنا: ما أحسنَ مُعطيَك الدرهمَ ! وما أحسنَ مارًّا بزيدٍ ! وما أحسنَ جالسًا عندك ! لا يجوز أنْ تقول فيها: ما أحسنَ الدرهمَ معطيك ، ولا: ما أحسنَ بزيدٍ مارًّا , ولا:
ما أحسنَ عندك جالسًا ؛ وذلك لأن الفاصلَ أجنبيٌّ غير متعلّق بفعل التعجب , فالدرهم متعلّق بـ (معطيك) فهو مفعول ثانٍ له ,ولا علاقة له بفعل التعجب ,
وكذلك الجار والمجرور ( بزيد ) متعلق بالفعل ( مارًّا ) ولا علاقة له بفعل التعجب , وكذلك بالنسبة للظرف ( عندك ) أمّا إذا كان الظرف ، أو المجرور غير أجنبيٍّ ( أي: متعلق بفعل التعجب نفسه ) ففي الفصل بينهما خلاف . والمشهور الجواز , خلافًا للأخفش ، والمبرَّد ، ومن وافقهما .