فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 731

ونُسِب مَنْعُ الفصلِ إلى سيبويه . ومما ورد فيه الفصل في النثر ، قول عمرو بن مَعْدِيكَرِب:"للهِ دَرُّ بني سُلَيْمٍ ما أَحْسَنَ في الْهَيْجَاءِ لِقَاءَها , وأَكْرَمَ في اللَّزَبَاتِ عَطَاءَها , وأَثْبَتَ في الْمَكْرُمَاتِ بَقَاءَها"، فقد فَصل بين فعل التعجب ، ومعموله بالجار والمجرور ( في الهيجاء , وفي اللزبات , وفي المكرمات ) .

ومن ذلك قول عليًّ رضي الله عنه وقد مرّ بعمَّار فمسحَ الترابَ عن وجهه:

"أَعْزِزْ عَلَيَّ أبااليَقْظَانِ أنْ أَرَاكَ صَرِيعًا مُجَدًّلًا"فقد فصل بين فعل التعجب

( أعززْ ) ومعموله المصدر المؤول ( أنْ أراك ) بالمجرور ، والنداء ( عليَّ أبا اليقظان ) وهذا يدلّ على جواز الفصل بالنداء أيضًا .

ومما ورد الفصل بينهما في الشعر ، قول الشاعر:

وَقَالَ نَبِيُّ الْمُسْلِمِينَ تَقَدَّمُوا وأَحْبِبْ إِلَيْنَا أنْ تَكُونَ الْمُقَدَّمَا

فقد فصل الشاعر بين فعل التعجب (أحببْ) ومعموله المصدر المؤول (أن تكون) بالمجرور (إلينا) ومن ذلك قول الآخر:

خَلِيلَيَّ مَاأَحْرَى بِذِى اللُّبَّ أَنْ يُرَى صَبُورًا ولَكِنْ لا سَبِيلَ إلى الصَّبْرِ

فقد فصل الشاعر بين فعل التعجب (أحرى) ومعموله المصدر المؤول (أن يرى) بالمجرور ( بذى اللُّبِّ ) والسَّبب في جواز الفصل أنَّ الجار والمجرور في كل ما سبق متعلَّق بفعل التعجب لا بمعموله .

نِعْمَ وبِئْسَ , وما جَرَى مَجْرَاهُمَا

نوعهما , وأنواع فاعلهما

فِعْلاَنِ غَيْرُ مُتَصَرَّفَيْنِ نِعْمَ وَبِئْسَ رَافِعَانِ اسْمَيْنِ

مُقَارِنَىْ أَلْ أَوْ مُضَافَيْنِ لِمَا قَارَنَهَا كَـ نِعْمَ عُقْبَى الكُرَمَا

وَيَرْفَعَانِ مُضْمَرًا يُفَسَّرُهْ مُمَيَّزٌ كَـ نِعْمَ قَوْمًا مَعْشَرُهْ

س1- اختلف النحاة في نوع نِعْمَ وبِئْسَ , وضَّح ذلك بالتفصيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت