فإذا وقعت بعد الإثبات , أو الأمر أفادت حينئذٍ الإِضْرَاب , وهو: ترك الحكم عن الاسم الذي قبلها ونقله إلى ما بعدها , نحو: قام زيدٌ بل عمرٌو ، ونحو: اضربْ زيدًا بل عمرًاَ , فتُرِكَ الأمرُ بضربِ ( زيد ) ونُقِلَ إلى ( عمرو ) فيصير الأوّل ( زيد ) كأنّه مَسْكُوتٌ عنه . وهذا هو المراد بالبيت الثاني .
* أمّا إذا كان ما بعدها جملة فهي حرف ابتداء يفيد الإضراب , وليست للعطف , كما في قوله تعالى: * ( أي: بل هم عبادٌ مُكرمون ) . *
بيان الحكم إذا عُطِفَ على
ضمير الرفع المتَّصل
وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصِلْ عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِالضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلْ
أَوْ فَاصِلٍ مَا وَبِلاَ فَصْلٍ يَرِدْ في النَّظْمِ فَاشِيًا وَضَعْفَهُ اعْتَقِدْ
س20- ما الحكم إذا عُطِف على ضمير الرفع المتَّصل ؟
ج20- إذا عُطِف على ضمير الرفع المتصل وجب أن يُفصل بينه وبين المعطوف عليه ، ويكون الفصل كثيرًا بـ ( الضمير المنفصل ) كما في قوله تعالى:
* فقوله ( آباؤكم ) معطوف على ضمير الرفع المتّصل في ( كنتم ) وقد فُصِل بينهما بالضمير المنفصل (أنتم) . وهذا هو مراد الناظم بالبيت الأول .
وضمير الرفع المستتر في وجوب الفصل كالمتصل ؛ تقول: اضربْ أنت وزيد .
ومنه قوله تعالى: * اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فزوجك: معطوف على الضمير المستتر في ( اسكنْ ) وصحَّ ذلك ؛ لأنه قد فُصِلَ بينهما بالضمير المنفصل
( أنت ) .
وأشار الناظم بقوله:"وبلا فصل يرد ... إلخ"إلى أنه قد ورد العطف على ضمير الرفع المستتر في الشَّعر كثيرًا , وفي النَّثْر قليلا بِلاَ فَصْل , كقول الشاعر:
قُلْتُ إِذْ أَقْبَلَتْ وَزُهْرٌ تَهَادَى كَنِعَاجِ الفَلاَ تَعَسَّفْنَ رَمْلاَ