فالشاهد ، قوله: أقبلتْ وزهرٌ ، فقد عطف ( زهر ) على ضمير الرفع المستتر في ( أقبلتْ ) من غير أن يُفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالضمير المنفصل , أو بغيره ، وذلك ضعيف عند جمهور العلماء , وقد ورد ذلك في النثر قليلا , حكى سيبويه: مررت برَجُلٍ سَوَاءٍ والعَدَمُ , برفع ( العدمُ ) بالعطف على الضمير المستتر في ( سواء ) ولم يُفصل بينهما بشيء .
ويجوز الفصل بشيء آخر غير ضمير الرفع المتّصل , وهذا هو معنى قوله:
"أو فاصلٍ ما"، نحو: أكرمتك وزيد , فزيد: معطوف على ضمير الرفع المتّصل ( التاء ) في أكرمتك , وقد فُصل بينهما بضمير النصب المتّصل (الكاف) وهو مفعول به , فَفُصِل بين العاطف والمعطوف عليه بالمفعول به . ومنه قوله تعالى: * فقوله: ( ومَنْ صَلَحَ ) معطوف على واو الجماعة في يدخلونها , وقد فُصِل بينهما بالمفعول به ( الهاء ) وهو ضمير نصب متّصل .
ويجوز كذلك الفصل بـ ( لا ) النافية , كما في قوله تعالى: * فآباؤنا: معطوف على الضمير ( نا ) وقد فُصل بينهما بحرف النفي ( لا ) .
س21- ما الحكم إذا عُطِف على ضمير الرفع المنفصل ؟ وما الحكم إذا عُطِف على ضمير النصب المتّصل ، أو المنفصل ؟
ج21- العطف على ضمير الرفع المنفصل لا يحتاج إلى فصل , نحو:
زيدٌ ما قام إلا هو وعمرٌو .
وكذلك العطف على ضمير النصب المتّصل ، والمنفصل لا يحتاج إلى فصل ,
نحو: زيدٌ ضربتُه وعمرًا ، ونحو: ما أكرمتُ إلا إياك وعمرًا .
وهذا مفهوم ومعلوم من كلام الناظم ؛ لأنه ذَكَرَ: أنّ الذي يحتاج إلى فصل هو ضمير الرفع المتَّصل .
العطف على ضمير الجر
وَعَوْدُ خَافِضٍ لَدَى عَطْفٍ عَلَى ضَمِيرِ خَفْضٍ لاَزِمًا قَدْ جُعِلاَ
وَلَيْسَ عِنْدِى لاَزِمًا إِذْ قَدْ أَتَى في النَّثْرِ وَالنَّظْمِ الصَّحِيحِ مُثْبَتَا
س22- ما الحكم إذا عطف على ضمير الجر ؟
ج22- العطف على ضمير الجرَّ ، فيه مذهبان: