1-مذهب جمهور النحاة: أنه لا يُعطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار سواء أكان الجارُّ حرفًا , نحو قوله تعالى: * فحرف الجر ( اللام ) المتّصل بالضمير ( الهاء ) أعيد في المعطوف
( للأرض ) ومنه قوله تعالى: * .
أوكان الجارُّ اسمًا , نحو قوله تعالى: * بإعادة المضاف ( إله ) ولا يجوز عندهم ، قولك: مررت بكَ وزيدٍ , بدون إعادة حرف الجر . وأشار الناظم إلى هذا المذهب في البيت الأول .
2-مذهب الكوفيين ، والأخفش , وتبعهم ابن مالك: أن إعادة الجار ليس بلازم ؛ لورود ذلك في الشِّعر والنَّثر , فمن النَّثر قراءة حمزة ، وابن عباس:
* بجر ( الأرحام ) عطفا على (الهاء) المجرورة بالباء , بدون إعادة الباء .
ومن الشعر قول الشاعر:
فَالْيَومَ قَرَّبْتَ تَهْجُونَا وتَشْتِمُنَا فَاذْهَبْ فَمَا بِكَ والأَيَّامِ مِنْ عَجَبِ
بجر ( الأيام ) عطفًا على ( الكاف ) المجرورة بالباء , بدون إعادة الباء .
وهذا المذهب هو مراد الناظم بالبيت الثاني .
حذف الفاء , والواو مع معطوفهما
وانْفِرَاد الواو بعطف عامل محذوف
وَالْفَاءُ قَدْ تُحْذَفُ مَعْ مَا عَطَفَتْ وَالوَاوُ إِذْ لا لَبْسَ وَهْىَ انْفَرَدَتْ
بِعَطْفِ عَامِلٍ مُزَالٍ قَدْ بَقِى مَعْمُولُهُ دَفْعًا لِوَهْمٍ اتُّقِى
س23- ما حكم حذف الفاء , والواو مع معطوفهما ؟ وما شرط الحذف ؟
ج23- يجوز حذف الفاء,والواو مع معطوفهما , بشرط الدَّلالة على المحذوف , كما في قوله تعالى: * والتقدير: مَنْ كان منكم مريضًا فَأَفْطَرَ فعليه عِدَّة من أيام أخر, فَحُذِف المعطوف ( أفطر ) والفاء الداخلة عليه ، أما ( الفاء ) في ( فعليه ) فهي رابطة لجواب الشرط ( مَنْ ) . ومِنْه قوله تعالى: * ( أي: فَضَرَبَ فانفجرت ) .
ومِنْ حَذْفِ الواو مع المعطوف , قولهم: * رَاكِبُ النَّاقَةِ طَلِيحَانِ
( أي: راكب الناقة والناقة طليحان ) . معنى طليحان: ضعيفان .