1-أن يكون مفردًا ؛ فيُقال: ثانٍ ، وثانية ، وثالث ، وثالثة . ويكون معناه: الاتَّصاف بالعدد فقط ، نحو: سأزورك في الساعةِ الثانيةِ ، ونحو: افتح الصفحةَ الخامسةَ .
2-أن يكون غير مفرد ، وفي هذه الحالة ، له استعمالان:
أ- أن يُستعمل مع ما اشتق منه ( أي: إنه واحد مما اشْتُقَّ منه وبعضٌ منه ) . والحكم هنا: أنه يجب إضافةُ فاعلٍ إلى ما بعده ( أي: إضافته إلى ما اشتُق منه )
فتقول: ثانِى اثنين ، وثالث ثلاثة ، ورابع أربعة ؛ وتقول في المؤنث: ثانية اثنتين، وثالثة ثلاثٍ ، ورابعة أربعٍ ... وهكذا إلى عاشرة عَشْرٍ . ومنه قوله تعالى:
* ـ ـ ـ ـ ـ ـ وقوله تعالى:
*ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ والمعنى: أحد اثنين ، وأحد ثلاثةٍ . وهذا هو مراده بالبيت الأول .
ب- أن يُستعمل مع ما قَبْلَ ما اشتقّ منه ( أي: إنه يجعل ما هو أقلّ عددٍ مُساويا الأكثر ) والحكم هنا: يجوز وجهان:
الوجه الأول: إضافة فاعلٍ إلى ما بعده ؛ فتقول: ثالثُ اثنين ، ورابعُ ثلاثةٍ ، وعاشرُ تسعةٍ ؛ وفي التأنيث: ثالثةُ اثنتين ، ورابعةُ ثلاثٍ ، وعاشرةُ تسعٍ .
الوجه الثاني: تنوين فاعلٍ ونصب مابعده ؛ فتقول: ثالثٌ اثنين ، ورابعٌ ثلاثةً ، وعاشرٌ تسعةً ؛ وتقول في التأنيث: ثالثةٌ اثنتين ، ورابعةٌ ثلاثًا ، وعاشرةٌ تسعًا .
ومعنى ( ثالث اثنين ) أنه جاعل الاثنين بنفسه ثلاثة .
ومعنى ( رابع ثلاثة ) أنه جاعل الثلاثة بنفسه أربعة ... وهكذا .
وهذان الوجهان هو مراده بالبيت الثاني ( أي: إذا أردت بالعدد المصوغ من فاعل جَعْلَ ما هو أقلُّ عدداَ مساويًا ما فوقه فاحْكم له بحكم اسم الفاعل مِن جواز إضافته إلى مفعوله ، وتنوينه ، ونصبه ) وأشار إلى اسم الفاعل ، بقوله:
( جَاعِل ) .
أحكام صياغة فاعل من العدد المركّب
وَإِنْ أَرَدْتَ مِثْلَ ثَانِى اثْنَيْنِ مُرَكَّبًا فَجِئْ بِتَرْكِيبَيْنِ
أَوْ فَاعِلًا بِحَالَتَيْهِ أَضِفِ إِلَى مُرَكَّبٍ بِمَا تَنْوِى يَفِى