وَشَاعَ الاسْتِغْنَا بِحَادِى عَشَرَا وَنَحْوِهِ وَقَبْلَ عِشْرِينَ اذْكُرَا
وَبَابِهِ الْفَاعِلَ مِنْ لَفْظِ العَدَدْ بِحَالَتَيْهِ قَبْلَ وَاوٍ يُعْتَمَدْ
س14- اذكر أحكام صياغة فاعل من العدد المركّب .
ج14- سبق أنه يُبنى فاعل من اسم العدد على وجهين ؛ أحدهما: أن يكون مرادًا به بعض ما اشتقّ منه ، نحو: ثاني اثنين ، وثانيهما: أنْ يُراد به جَعْل الأقل مساويا ما فوقه ، نحو: ثالث اثنين .
وذكر الناظم هنا أنه إذا أُريد بناء فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى الأول - وهو أنه بعض ما اشتقّ منه - فحكمه: يجوز فيه ثلاثة أوجه:
1-أن تجىءَ بتركيبين ، صدر التركيب الأول ( فاعل ، أو فاعلة ) وعجزه (عشر ، أو عشرة) والتركيب الثاني ، هو: العدد المركّب ، نحو: أحد عشر ، إحدى عشرة ، اثنتا عشرة ، ... وهكذا ، وتكون الكلمات الأربع مبنيّة على الفتح ؛ فتقول في التذكير: ثالثَ عشرَ ثلاثةَ عشرَ ، وهكذا إلى: تاسعَ عشرَ تسعةَ عشرَ ؛ وتقول في التأنيث: ثالثةَ عشرةَ ثلاثَ عشرةَ ، وهكذا إلى: تاسعةَ عشرةَ تسعَ عشرةَ . وهذا ما أشار إليه في البيت الأول .
2-أن تكتفي بصدر التركيب الأول ، وهو ( فاعل ، أو فاعلة ) وتحذف عجزه ( عشر ، أو عشرة ) ويُضاف الصدر إلى التركيب الثاني ، وهو العدد المركّب ؛ فتقول: هذا ثالثُ ثلاثةَ عشرَ ، وهذه ثالثةُ ثلاثَ عشرةَ ؛ فيعربُ
( ثالث ) بحسب العوامل ، وهو مضاف ، والتركيب مضاف إليه مبني على فتح الجزأين . وهذا ما أشار إليه في البيت الثاني . والمراد بقوله: بحالتيه ( أي: التذكير ، والتأنيث ) .
3-أن تكتفي بالتركيب الأول فقط ، ويبقى على بناء الجزأين ، نحو: هذا ثالثَ عشرَ ، وهذه ثالثةَ عشرةَ . وهذا ما أشار إليه بقوله:"وشاع الاستغنا بحادى عشرا ونحوه".