ولا يُستعمل فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى الثاني ، وهو: أنْ يُراد به جعل الأقل مساويا ما فوقه ؛ ولذلك لم يذكره الناظم . وهذا ما ذهب إليه الكوفيون ، وأكثر البصريين .
س15- إلام أشار الناظم بقوله:"وقبل عشرين ... إلى قوله: يُعتمد"؟
ج15- أشار إلى أنّ: فاعل المصوغ من العدد يُستعمل قبل العقود فتكون العقود معطوفة عليه ، وذلك في حالتي التذكير ، والتأنيث ؛ فتقول: الحادي والعشرون ، والحادية والعشرون ،...وهكذا إلى: التاسعِ والتسعين . وهذا معنى قوله:"وبابه" ( أي من العشرين إلى التسعين ) وأما قوله:"واو يُعتمد"فهو يُشير إلى العطف بينهما بحرف العطف ( الواو ) ولا يجوز حذف الواو ؛ فلا يُقال: حادي عشرين .
كِنَايَاتُ العَدَدِ
أولا: كَمْ الاسْتِفْهَامِيَّةُ
حكم تمييزها
مَيَّزْ في الاسْتِفْهَامِ كَمْ بِمِثْلِ مَا مَيَّزْتَ عِشْرِينَ كَكَمْ شَخْصًا سَمَا
وَأَجِزْ أَنْ تَجُرَّهُ مِنْ مُضْمَرَا إِنْ وَلِيَتْ كَمْ حَرْفَ جَرًّ مُظْهَرَا
س16- ما نوع كم الاستفهامية ؟ وما حكم تمييزها ؟
ج16- كم الاستفهامية: اسم ، والدليل على ذلك دخول حرف الجر عليها ، نحو: بكم ريالٍ اشتريت القلم ؟ ومنه قولهم: على كمْ جِذْعٍ سَقَفْتَ بيتَك ؟ وهي اسم لعددٍ مُبهم ، ولابدَّ لها من تمييز ، وتمييزها كتمييز عشرين يكون: مفردًا منصوبًا ، ويجوز جرّه بـ ( مِنْ ) مضمرة ، وذلك إذا سُبقت كم بحرف جر ، نحو: بكم ريالٍ اشتريت هذا ؟ والتقدير: بكم مِنْ ريالٍ ، كما يجوز النصب: بكم ريالا ؟ فإن لم يدخل على كم حرف جر وجب نصب التمييز ، نحو: كم يومًا صُمْتَ ؟ وقد يحذف التمييز إذا دلّ عليه دليل ، نحو:
كم صُمت ؟ ( أي: كم يومًا صُمت ؟ ) ونحو: كم ثمنُ هذا ؟ ( أي: كم ريالا ثمنه ؟ ) .
ثانيا: كم الْخَبَرِيَّةُ ، وكَأَىًّ ، وكَذَا
دلالاتها ، وحكم تمييزها