2-إذا اختلف معناهما دون لفظهما ، نحو: مررتُ بالذي مررتَ به على زيد , فالأول معناه الإلصاق ، والثاني معناه السَّبَبِيَة , أو الْمُصَاحَبَة ، والمعنى: مررت بالذي مررت بسببه على زيد ، أو بمعنى: مررت بالذي مررت معه على زيد .
3-إذا اختلف لفظهما دون معناهما ، نحو: جلستُ بالغرفة التي جلست فيها، فحرفا الجر (الباء) و (في) اختلف لفظهما ولكن معناهما واحد ، هو: الظرفية .
4-إذا اختلف متعلق الحرفين ، نحو: مررتُ بالذي فَرِحتُ به ، فالعامل الأول ( مَرَّ ) والثاني (فَرِحَ) .
( م ) س52- ما حكم تأخير صلة الموصول عن الموصول ؟ وما حكم اتِّصَالها به ؟
ج52- يجب أن تتأخر صلة الموصول عن الاسم الموصول ؛ لأنها كالجزء الْمُتَمِّم له ؛ ولذلك يجب ألا تتقدّم عليه، ولا يتقدم على الموصول كذلك شيء من مُكَمِّلات الصلة ومُتَمِّمَاتها إلا أن يكون الْمُكَمِّلُ ظرفًا ، أو جارًا و مجرورًا فيجوز حينئذ التقديم على رأي الكوفيين , ومَنْ وافقهم من البصريين ، كما في قوله تعالى: * فـ ( أل ) في قوله تعالى: * اسم موصول صلته"زاهدين"وقد تقدم الجار والمجرور ( فيه ) على الاسم الموصول مع أن الجار والمجرور من مكملات الصلة .
ومثل ذلك قوله تعالى: * وقوله تعالى: * وَلَمْ يُجِز البصريون ذلك فَأَوَّلوا تلك الآيات ، وقالوا: إنّ الجار والمجرور مُتَعَلَّق بمحذوف تدلّ عليه صلة ( أل )
والتقدير في الآية الأولى: وكانوا من الزاهدين فيه من الزاهدين . وهكذا في بقية الآيات .
وأما اتصال الصلة بالاسم الموصول فيجب أن تتصل به . وأجاز النُّحاة أَنْ يُفصل بين الموصول وصلته بما يلي:
1-جملة القسم ، كما في قول الشاعر:
ذَاكَ الَّذِي وَأَبِيكَ يَعْرِفُ مَالِكَا ... والْحَقُّ يَدْفَعُ تُرَّهَاتِ البَاطِلِ
2-جملة النِّداء ، كما في قول الشاعر:
تَعَشَّ فَإِنْ عَاهَدْتَني لاَ تَخُونُنِي نَكُنْ مِثْلَ مَنْ يَا ذِئْبُ يَصْطَحِبَانِ