فهرس الكتاب
قال ابن هشام (1) :"بيد"ويُقال:"مَيْد"بالميم ، وهو اسم ملازم للإضافة إلى"أَنَّ"وصلتها .
وله معنيان: أحدهما"غير".
والثاني: أن يكون بمعنى"من أجل".
فقه الحديث:
قال القاضي عياض رحمه الله (2) :"كان - صلى الله عليه وسلم - علم ألسنةَ العَرب ، يخاطب كل أمة بلسانها ، ويحاورها بلغتها ، ويباريها في منزع بلاغتها .. وليس كلامه مع قريش والأنصار وأهل الحجاز ونجد ككلامه مع غيرهم ...".
39 -حديث"إن الله عز وجل أدبني فأحسن تأديبي ، ونشأت في بني سعد، وبُعثت بجوامع الكلم".
تخريج الحديث:
أورده بهذا اللفظ تامًا: الطوفي في"الصعقة الغضبية" (ص 283) .
وابن الأثير في مقدمة"النهاية في غريب الحديث" (1/22) دون قوله:"... وبُعثت".
وأكثر المحدثين اقتصروا على شطره الأول فذكروه بلفظ"أدبني ربي فأحسن تأديبي".
وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ؟ فقال: المعنى صحيح ، لكن لا يعرف له إسناد ثابت (مجموع الفتاوى 18/375) .
ورواه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"باب ذكر الوفود 1/179 وقال: لا يصح .
ويؤيد كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ما ذكره الإمام السخاوي من روايات للحديث كلها ضعيفة ، فبدأ برواية العسكري في ( الأمثال ) من جهة السدي عن أبي عمارة عن علي - رضي الله عنه - وذكره بلفظ:"إن الله عز وجل أدبني فأحسن أدبي ، ونشأت في بني سعد بن بكر".
وقال: سنده ضعيف جدًا .
ثم ذكر ما رواه أبو نعيم في"تاريخ أصبهان"من حديث ابن عمر بنحوه .
وقال: سنده ضعيف .
ثم ذكر ما رواه أبو سعد ابن السمعاني في ( أدب الإملاء ) بسند منقطع وفيه من لم يعرفه السخاوي عن عبدالله أظنه ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله أدبني فأحسن تأديبي ، ثم أمرني بمكارم الأخلاق ، فقال: خذ العفو ، وأمر بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين".
(1) ... المغني ص 155 .
(2) ... الشفا 1/63 .