فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 229

ابن الأبار

لخزانته ، وموسوما بسمته ، ولان همته أعلاها الله ما زالت تتقاضى عنده

باتمامه ، وتحثه على إنجازه وإبرامه ، وناهيك بها من همه راضت الصعب الجامح

، وخففت العبء الفادح ، ويسرت الامر العسير ، وقطعت المدى الطويل في الزمن

القصير . وقد استعملت في كثير من فصوله فيما يتعلق بكلام المتكلمين .

والحكماء خاصة الفاظ القوم ، مع علمي بأن العربية لا تجيزها ، نحو قولهم:

المحسوسات ، وقولهم: الكل والبعض ، وقولهم: الصفات الذاتية ، وقولهم:

الجسمانيات ، وقولهم: أما أولا فالحال كذا ، ونحو ذلك مما لا يخفى عمن له

أدنى أنس بالادب ، ولكنا استهجنا تبديل الفاظهم وتغيير عباراتهم ، فمن كلم

قوما كلمهم باصطلاحهم ، ومن دخل ظفار حمر (1) . والنسخة التى بنى هذا الشرح

على نصها اتم نسخة وجدتها بنهج البلاغة ، فإنها مشتملة على زيادات تخلو

عنها أكثر النسخ . وأنا استغفر الله العظيم من كل ذنب يبعد من رحمته ، ومن

كل خاطر يدعو إلى الخروج عن طاعته ، واستشفع إليه بمن أنصبت جسدي ، وأسهرت

عينى ، وأعملت فكرى ، واستغرقت طائفة من عمرى ، في شرح كلامه ، والتقرب إلى

الله بتعظيم منزلته ومقامه ، أن يعتق رقبتي من النار ، وألا يبتليني في

الدنيا ببلاء تعجز عنه قوتي ، وتضعف عنه طاقتي ، وأن يصون وجهى عن

المخلوقين ، ويكف عنى عادية الظالمين ، إنه سميع مجيب ، وحسبنا الله وحده

وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وسلامه ! (آخر الجزء العشرين تم الكتاب)

(ولله الحمد كما هو أهله حمدا دائما لا انقضاء له ولا نفاد له آمين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت