فهرس الكتاب
فصل وما لبثت أن غلقت أبوابها ، وجمعت عليها أثوابها ، وانطلقت إلى
ورقد بن نوفل (1) ، تطلبه بتفسير ذلك المجمل ، وكان يرجع إلى عقل
حصيف ، ويبحث عمن يبعث بالدين الحنيف ، فاستبشر [ 30 ] به ناموسا ،
وأخبر أنه / الذي كان يأتي موسى . فازدادت إيمانا ، وأقامت على ذلك
زمانا . ثم رأت أن خبر الواحد قد يلحقه التفنيد ، ودرت أن المجتهد
لا يجوز له التقليد ،"طلب العلم فريضة على كل مسلم" (2) . فرجعت
أدراجها في ارتياد الاقناع ، وألقي في روعها الخمار [ 31 ] والقناع
.فهناك (3) وضح لها البرهان ، / وصح لديها (4) أن الاتي ملك لا
شيطان: تدلى عليه الروح من عند ربه وينزل من جو السماء ويرفع
نشاوره فيما نريد وقصدنا إذا ما اشتهى إنا نطيع ونسمع (5)