فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 229

فيها لذي اللب موعظة بالغة" (1) . وأصبح مضربا لمثلهم في شكوى"

الزمان والحديث عن الفتن (2) . ويبدو أن عبادة كان في ضيق حياة

وضنك عيش ومن ثم تميز بالحرص القاتل . يقول ابن شهيد ، حسبما يروي

الحميدي:"إن عبادة مات في مالقة مغتما عندما ضاعت منه مائة"

مثقال" (3) . وشكى ابن مقانا الأشبوني (4) زمانه ثم عاد زارعا بعد"

تطوافه على ملوك زمانه ومدحه ملوك الجزيرة كلها . وكان ابن الحناط

الضرير"سئ الظن بمعارفه شديد الحذر على نفسه ، فاسد التوهم في"

ذاته" (5) . وما بالغ في مدح بني حمود إلا لخوفه من أبي الحزم ابن"

جهور . يقول ابن عبد الملك المراكشي:"وكان ابن الحناط ممن خاف"

من أبي الحزم بن جهور بسبب ما شاع عنه من هجائه إياه ، فلحق ببني

حمود وهاجر إليهم وأكثر من مديحهم ، وطار ذكره بالتشيع فيهم

والاختصاص بهم" (6) . أما تصوير ابن دارج لحنان النبي(صلى الله"

عليه وسلم) على أحفاده في صورة حزينة وعاطفة جياشة ، ستصبح نواة

لأدب بكاء آل البيت في الأندلس ، فمصدرها أن ابن دارج نفسه كان له

من الأطفال ، مع حاجته ، ما ألجأ للإحاف في السؤال والاشتطاط في

المدح ، وقد ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت