فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 229

الفعاليات عن الأندلس إلى العدوة المغربية مركز السلطة الجديدة

طلبا للأمان والجاه والمال ، ففاز بعضهم وعاد بالخسران أكثرهم .

وخابت أيضا آمال العامة في العدل الاجتماعي مرابطيا وموحديا . وبدا

للأندلسيين وكأن العالم مقبل على نهايته . فوجدت العامة ذاتها في

موجة في موة التصوف التي بدأت بينة واضحة في القرن السادس ثم تأصلت

في القرن السابع . وعبر عن خيبة آمال الخاصة وقلقهم وخوفهم من

المجهول لجوء أدبائهم وشعرائهم إلي الشفيع في دار القرار مادحين

ولما أصاب ذريته نادبين . لعل خير ما يصور موقف الخاة الخاسر حياة

أبي عبد الله محمد بن مسعود بن أبي الخصال (ت 540) وإنتاجه الأدبي

بعد إخفاقه . فلما فشل في تحقيق آماله ومات مخدومه ابن الحاج ،""

فلم ينزله المجد منازله"لزم داره خائفا إلى أن قتل في فتنة ابن"

حمدين بقرطبة . ولعله كتب في فترة اعتزاله تلك رسائله وقصائده

النبوية . ومنها قصيدة في نسب الرسول تسمى معراج المناقب وقصيدتين

في رثاء الحسين (1) . ثم تكاثر أدب المدائح النبوية وبكاء الحسين

لا سيما في ختام القرن السادس وأوائل القرن السابع . لقد كتب أدباء

ونظم شعراء ، كان حالهم حال ابن أبي الخصال ، أرادوا الدنيا فلم

يظفروا منها بطائل ، أو وجدوا أوطانهم قد أصبحت في مهب الرياح ، أو

الأمرين معا ، فخافوا سوء الخاتمة والمصير ، فمدحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت