فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 229

ومراثي الحسين وتخميس القصائد في ذات المواضيع وتسديسها . لقد صنف

ابن العطار المغربي كتاب نظم الدرر في مدح سيد البشر (1) ، والحسن

بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عذرة المغربي كتاب منتهى السول في

مدح الرسول (2) . وكثرت تلك الرسائل والقصائد المرسلة إلى الروضة

الشريفة مثل الذي فعله أبو عبد الله محمد بن الجنان (3) . وتطرق

الموضوعات نفسها في الإنتاج الأدبي في القرن السابع بكثرة ، وخير

شاهد على ذلك إنتاج ابن جابر أبي عبد الله محمد ابن أحمد الهواري

أحد معاصري لسان الدين ابن الخطيب (4) ، وكثر تخميس وتسديس القصائد

النبوية التي أورد المقري جملة منها وافرة مختتما بها نفحه (5) .

ولا يستغرب ذلك من الأندلسيين الذين فقدوا أعز ما يملكون ، وهو

الوطن ، فأطبق التشاؤم على حياتهم فاتجهوا إلى الحياة الأخرى عسى

أن يطيب عيشهم فيها . فعبر عن حالهم أبو البقاء الرندي إذ يقول:

لكل أمر إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان من كل ما تقدم

يتضح ويستبين أن أدب بكاء آل البيت في الأندلس لا يمثل مواقف شيعية

، وإنما هو تعبير عن ظروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت