فهرس الكتاب
في مروجه في أخبار آل البيت مع الأمويين (1) . وينبغي ألا يظن بأن
اعتماده على المسعودي قد يوحي بهوى شيعي ، ذلك لأن ابن الأبار
كثيرا ما يستقي أخباره في الموضوعات ذاتها من ابن عبد ربه في عقده
، لا سيما"خطب آل البيت وأقوالهم المأثورة" (2) . ولا يخفى أن
ابن عبد ربه كان أموي الهوى حسبما سبقت الإشارة إلى ذلك . وليس
آراء ابن الأبار ومصادره فحسب التي تدعو إلى القول بأن درر السمط
يمثل جزا من أدب بكاء آل البيت في إطار سني أندلسي ، إنما أيضا
سلسلة رواية العلم الأندلسي على عهد ابن الأبار والروح الباعثة على
تصنيف الدرر ، أمران يجعلان كتاب الدرر حلقة في سلسلة أدب بكاء آل
البيت الذي أفرزته التجربة الأندلسية وحالة الكاتب الاجتماعية .
يبدو أن ابن الأبار كان يعتبر نفسه متمما لما بدأه من سبقوه من
العلماء في شتى فنون العلوم الإسلامية في الأندلس . لقد صنف
التكملة استتماما لعلم ابن بشكوال (ت 578 ه .) (3) . في الصلة ،
الذي هو بدوره تتمة لعمل ابن الفرضي (ت 403 ه .) (3) . وعارض ابن
الأبار بتحفة القادم زاد المسافر لصفوان بن إدريس التجيبي المرسي
(4) . ولا يستبعة أن يكون