الصفحة 29 من 68

والمكروه مكلف بهما ؟ في ذلك خلاف ، قيل: نعم بناء على ان التكليف

طلب ما فيه كلفة ، سواء كان على وجه الالزام أو لا . وهذا قو ل

القاضي أبي بكر الباقلاني وهو ضعيف وقيل لا بناء على ان التكليف

إلزام ما فيه كلفة ولا الزام في المندوب والمكروه وهذا ما صححه ابن

الحاجب والعضه وابن السبكي ، ومحققو الحنفية ، وعليه درج المتأخرون

.إذا علم هذا ، فالمراد بالاحكام - في قول المحدثين - يجوز العمل

بالحديث الضعيف فيما هذا الحكام من ترغيب وترهيب . . . الخ الاحكام

التكليفية أعني التي فيها تكليف والزام ، ولا شك ان فضائل الاعمال

وسائر فنون والترهيب لا الالزام فيها ، فهي خارجة من الاحكام بهذا

المعنى . وإذا كانت داخلة في الاحكام بمعنى خطاب الله المتعلق . .

.الخ لشموله - أي الخطاب - لما فيه إلزام لما لا الزام فيه .

والحاصل ان المراد بالاحكام في مسألة العمل بالحديث الضعيف نوع

منها ، وهي ما كان فيه الزام كالواجب والحرام و العقائد وما الى

ذلك ، دون غيره مما لا إلزام فيه ، كالترغيب والترهيب ونحوهما .

القول الثاني: انه يجوز العمل بالحديث الضعيف في الاحكام إذا لم

يمكن في الباب دليل غيره من كتاب أو سنة صحيحة حتى لو كان هناك

قياس ، قدم الحديث الضعيف عليه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت