فهرس الكتاب
والمكروه مكلف بهما ؟ في ذلك خلاف ، قيل: نعم بناء على ان التكليف
طلب ما فيه كلفة ، سواء كان على وجه الالزام أو لا . وهذا قو ل
القاضي أبي بكر الباقلاني وهو ضعيف وقيل لا بناء على ان التكليف
إلزام ما فيه كلفة ولا الزام في المندوب والمكروه وهذا ما صححه ابن
الحاجب والعضه وابن السبكي ، ومحققو الحنفية ، وعليه درج المتأخرون
.إذا علم هذا ، فالمراد بالاحكام - في قول المحدثين - يجوز العمل
بالحديث الضعيف فيما هذا الحكام من ترغيب وترهيب . . . الخ الاحكام
التكليفية أعني التي فيها تكليف والزام ، ولا شك ان فضائل الاعمال
وسائر فنون والترهيب لا الالزام فيها ، فهي خارجة من الاحكام بهذا
المعنى . وإذا كانت داخلة في الاحكام بمعنى خطاب الله المتعلق . .
.الخ لشموله - أي الخطاب - لما فيه إلزام لما لا الزام فيه .
والحاصل ان المراد بالاحكام في مسألة العمل بالحديث الضعيف نوع
منها ، وهي ما كان فيه الزام كالواجب والحرام و العقائد وما الى
ذلك ، دون غيره مما لا إلزام فيه ، كالترغيب والترهيب ونحوهما .
القول الثاني: انه يجوز العمل بالحديث الضعيف في الاحكام إذا لم
يمكن في الباب دليل غيره من كتاب أو سنة صحيحة حتى لو كان هناك
قياس ، قدم الحديث الضعيف عليه ،