الصفحة 28 من 68

على انهم اشترطوا في العمل بالحديث الضعيف ان يكون مندرجا تحت اصل

عام كآية أو حديث صحيح ، أو قاعدة مأخوذة منهما أو من أحدهما ، فلا

يرد السؤال عن اصله ، بل الامام احمد وابو داود يريان العمل

بالضعيف في الاحكام إذا لم يوجد في المسألة غيره ويقدمانه على

القياس ، بل الائمة الاربعة عملوا بالحديث الضعيف في كثير من

الاحكام كما يعلم من نيل الاوطار وغيره وصريح في ميزان الاعتدال

وغيره بخصوص حديث (ما من عبد يبسط . . .) بانه حديث ضعيف لكنه يعمل

به في الفضائل وقد صرح الكمال ابن الهمام في فتح القدير ، في كتاب

الجنائز با ن الاستحباب يثبت بالحديث الضعيف غير الموضوع انتهى .

فعلم من مجموع ما نقلناه من كلام الحفاظ النقاد والفقهاء المحققين

الامجاد ان الحديث الضعيف يثبت به الاستحباب وان عموم الاحاديث

المطلقة تقوي ذلك ، بقي قبل الشروع في الاقوال الا خرى ان نتعرض

للمسألة من علم الاصول . لا خلاف بين الاصوليين ان الحكم هو خطاب

الله المتعلق بنعل المكلف ، كما انه لا خلاف ان الندب والكراهة لا

خلاف فيه وأنهما من جملة أقسامه الخمسة المعروفة أو الستة بزيادة

خلاف الاولى الذي استركه ابن السبكي على الاصوليين أخذا من كلام

متأخري الشافعية ، ولكن هل المندوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت