فهرس الكتاب
الناس بالقبول ، فان كان كذلك تعين وصار حجة يعمل به في الاحكام
وغيرها كما قال الشافعي . هذا وقد تبع القنوجى ابن العربي في نزل
الابرار ، وقلدهما الالباني وهذا شذوذ ، فان الشارع نفسه تسامح في
فضائل الاعمال الا ترى أن الشخص يجوز له صلاة النافلة قاعد وان كان
صحيحا ويجوز للمسافر صلاة النافلة على الدابة بخلاف الفرض فيهما ،
ويصح صوم النافلة بنية بعد الفجر ولا يصح صوم الفرض الا بنية من
الليل ، ويجوز لمن كان صائما صوم نفل ان يفطر ولا يتم صومه ، ويحرم
على صائم الفرض ، وترتيب المناسك في الحج ، كالرمي و الحلق ،
والطواف والنحر ، سنة ، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عمن خالف
ترتيبها فقال: افعل ولا حرج . وقال ابن حجر المكي في شرحه (فتح
المبين على الاربعين اشار المصنف بحكاية الاتفاق على ما ذكره الى
الرد على من نازع فيه بان الفضائل انما تتلقى من الشارع فاثباتها
بما ذكر اختراع عبا دة ، وشرع في الدين بما لم يأذن له الله ووجه
رده ان الاجماع لكونه قطعيا تارة وظنيا قويا اخرى لا يرد بمثل ذلك
لو لم يكن عنه جواب ، فكيف وجوابه واضح إذ ليس ذلك من باب الاختراع
والشرع المذكورين وانما هو من باب ابتغاء فضيلة ورجائها بامارة
ضعيفة من غير ترتب مفسدة عليه