فهرس الكتاب
ونقل الحافظ أبو محمد ابن حزم ، اتفاق الحنفية على أن مذهب ابى
حنيفة تقديم الحديث الضعيف على الرأي والقياس ونوزع في نقل هذا
الاتفاق . القول الثالث: جواز العمل بالحديث الضعيف فيما عدا
الاحكام من ترغيب وترهيب وما الى ذلك وهذا مذهب الجمهور . قال
الحافظ ابن الصلاح: يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في
الاسانيد ورواية ما سوى الموضوع من أنواع الاحاديث الضعيفة ، من
غير اهتمام ببيان ضعفها فيما سوى صفات الله تعالى ، واحكام الشريعة
من الحلال والحرام وغيرهما ، وذلك كالمواعظ والقصص وفضائل الاعمال
وسائر فنون الترغيب والترهيب مما لا تعلق له بالاحكام والعقائد . ا
ه ومثله للنووي في التقريب - والمجموع - وغير هما من كتبه ، بل
حكى بعضهما اجماع المحدثين على ذلك . لكن لا يصح الاجماع ، لما
تقدم من مخالفة ابن العربي ، وقد تخرج صحته على من لا يعد مخالفة
الواحد والاثنين خارقة للاجماع ، وهو قول محكى في كتب الاصول وفي
الالفية: وسهلوا في غير موضوع رووا - من غير تبيين لضعف ورأوا
بيانه في الحكم والعقائد - عن ابن مهدي وغير واحد أو على ميل ابن
العربي لرأي الجمهور كما مر ذكره