الصفحة 31 من 68

ونقل الحافظ أبو محمد ابن حزم ، اتفاق الحنفية على أن مذهب ابى

حنيفة تقديم الحديث الضعيف على الرأي والقياس ونوزع في نقل هذا

الاتفاق . القول الثالث: جواز العمل بالحديث الضعيف فيما عدا

الاحكام من ترغيب وترهيب وما الى ذلك وهذا مذهب الجمهور . قال

الحافظ ابن الصلاح: يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في

الاسانيد ورواية ما سوى الموضوع من أنواع الاحاديث الضعيفة ، من

غير اهتمام ببيان ضعفها فيما سوى صفات الله تعالى ، واحكام الشريعة

من الحلال والحرام وغيرهما ، وذلك كالمواعظ والقصص وفضائل الاعمال

وسائر فنون الترغيب والترهيب مما لا تعلق له بالاحكام والعقائد . ا

ه‍ ومثله للنووي في التقريب - والمجموع - وغير هما من كتبه ، بل

حكى بعضهما اجماع المحدثين على ذلك . لكن لا يصح الاجماع ، لما

تقدم من مخالفة ابن العربي ، وقد تخرج صحته على من لا يعد مخالفة

الواحد والاثنين خارقة للاجماع ، وهو قول محكى في كتب الاصول وفي

الالفية: وسهلوا في غير موضوع رووا - من غير تبيين لضعف ورأوا

بيانه في الحكم والعقائد - عن ابن مهدي وغير واحد أو على ميل ابن

العربي لرأي الجمهور كما مر ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت