فهرس الكتاب
وخرج البيهقي - في المدخل - باسناده الى عبد الرحمن ابن مهدي قال:
إذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والاحكام
شددنا في الاسانيد ، وانتقدنا في الرجال ، وإذا روينا في الفضائل
والثواب والعقاب سهلنا في الاسانيد وتسامحنا في الرجال . وورود مثل
هذا عن سفيان الثوري وابن عيينة وعبد الله ابن المبارك ويحيى بن
معين واحمد بن حنبل ، وغيرهم كثير ، أسند ذلك عنهم الحافظ أبو احمد
بن عدي في مقدمة كتابه الكامل حيث عقد لجواز العمل بالضعيف في
الفضائل بابا مستقلا ، وأورد فيه وقال الحاكم: سمعت ابا زكريا
العنبري يقول: الخبر إذا ورد لم يحرم حلالا ولم يحل حراما ولم
يوجد حكما وكان في ترغيب أو ترهيب ، أغمض عنه وتسوهل في روايته
وقال الحافظ بن عبد البر: أحاديث الفضائل لا نحتاج فيها الى من
يحتج به ا ه . لكن شرط لجواز العمل بالضعيف شروطا: 1 - ان يكون
ضعف الحديث غير شديد ، فان كان شديدا فلا يجوز العمل به وهذا الشر
ط متفق عليه كما قال الحافظ العلائي والتقي السبكي . ومثال الضعف
الشديد ان يتفرد بالحديث متهم بالكذب ، أو من فحسه غلطه أو كثرت
غفلته أو ظهر فسقه ، ونحو ذلك