الصفحة 32 من 68

وخرج البيهقي - في المدخل - باسناده الى عبد الرحمن ابن مهدي قال:

إذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والاحكام

شددنا في الاسانيد ، وانتقدنا في الرجال ، وإذا روينا في الفضائل

والثواب والعقاب سهلنا في الاسانيد وتسامحنا في الرجال . وورود مثل

هذا عن سفيان الثوري وابن عيينة وعبد الله ابن المبارك ويحيى بن

معين واحمد بن حنبل ، وغيرهم كثير ، أسند ذلك عنهم الحافظ أبو احمد

بن عدي في مقدمة كتابه الكامل حيث عقد لجواز العمل بالضعيف في

الفضائل بابا مستقلا ، وأورد فيه وقال الحاكم: سمعت ابا زكريا

العنبري يقول: الخبر إذا ورد لم يحرم حلالا ولم يحل حراما ولم

يوجد حكما وكان في ترغيب أو ترهيب ، أغمض عنه وتسوهل في روايته

وقال الحافظ بن عبد البر: أحاديث الفضائل لا نحتاج فيها الى من

يحتج به ا ه‍ . لكن شرط لجواز العمل بالضعيف شروطا: 1 - ان يكون

ضعف الحديث غير شديد ، فان كان شديدا فلا يجوز العمل به وهذا الشر

ط متفق عليه كما قال الحافظ العلائي والتقي السبكي . ومثال الضعف

الشديد ان يتفرد بالحديث متهم بالكذب ، أو من فحسه غلطه أو كثرت

غفلته أو ظهر فسقه ، ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت