فهرس الكتاب
2 -ان يكون الحديث مندرجا تحت أصل عام من اصول الشرع فلا يعمل به
في غير ذلك كما إذا كان الحديث يقتضي اختراع شئ في قواعد الشرع ما
يشهد له . 3 - الا يعتقد عند العمل به ثبوته عن النبي صلى الله
عليه وسلم لئلا ينسب إليه ما لم يقله احتمالا وهذان الشرطان ذكرهما
العز ابن عبد السلام ، وتلميذه التقي ابن دقيق العيد . والمراد
بالعمل في قولهم: يجوز العمل بالحديث الضعيف ان يفعل الشخص ما رغب
فيه الحديث الضعيف بقصد تحصيل ما وعد به من الثواب على ذلك الفعل ،
ويجتنب ما نفر منه رهبة مما أوعد به من العقاب عليه . هذا وقد بقي
رأي آخر عن العمل بالحديث الضعيف وهو رأي ابن القيم وهو قول مردود
حيث قال ان قولهم الاحاديث الضعيفة أي الحسنة ، وقد تركناه
لاستدعئه طول بحث لسنا بصدده الان . بقي فائدة خاصة بالاطلاع على
كتب الحديث ، فقد ذكر الزركشي في تعليقه على حديث - من كذب علي
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار - الذي رواه ثمانية وتسعون صحابيا ،
انما فيه تحريم القو ل بنسبة الحديث إليه حتى يتحقق انه قاله ،
وهذا لا يتوقف على روايته ، بل يكفي ذلك علمه بوجوده في كتب من خرج
الصحيح أو كذبه