الصفحة 64 من 68

وحضر فقه الشافعية بأمر والده ، فحضر شرح النهج لشيخ الاسلام زكريا

الانصاري ، وشرح الخطيب على متن ابي شجاع وبعد سنة من وصوله الى

مصر تقدم لامتحان الشهادة العالمية الخاصة بالغرباء فأخذها ، ثم

ابتدأ يدرس للطلبة في الازهر الشريف ، فدرس لهم جمع الحوامع مرتين

من أوله الى آخره كل مرة في مدة أربع سنوات ، ودرس لهم الالفية

بشرح المكودي فكان اول مدرس لهذا الشرح بالازهر ، ودرس كتابا في

الاصول ا سمه سلم الوصول ، ودرس للطلبة علوم الامتحان التي يتقدم

بها للشهادة العالمية ، وهي اثنا عشر علما ، هي: النحو ، والصرف ،

والبيان ، والبديع والمعاني والاصول ، والتفسير ، والححديث ،

والتوحيد ، والفقه ، والمصطلح والمنطق ، ولم يبق قطر اسلامي الا

وله فيه تلامذة ، فمنهم بأندونيسيا وتركيا ويوغوسلافيا ورومانيا

والجزائر والحجاز والاحساء والسودان والصومال والحبشة وسوريا

وفلسطين ومصر وشمال افريقيا وساحل العاج وامريكا ا لشمالية وغير

ذلك ممن يشتغلون بمناصب هامة من قضاء وخطابة وافتاء وغير ذلك . وفي

اول وصوله الى مصر ضاقت به الحال واشتدت عليه الغربة فكتب الى

والده يخبره بذلك فكتب إليه: اصبر فأنك ستكون عالما كبيرا ومحققا

شهيرا ، وسيحتاج اليك علماء الازهر ، وقد كان قد ألف كتبا كثيرة

تقرب من مائة ، كما حقق كتبا علمية ، فمن محققاته المقاصد الحسنة

للحافظ السخاوي ، وأخلاق النبي للحافظ ابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت