فهرس الكتاب
(1) وفيه تشدد لقصره القبول على رواية ابنه أحمد فقط ، فتدبر . (*)
قلت: الذى أشار له الحافظ هو أن البخاري أخرج له أصح حديثه ، ذلك
أن البخاري عندما أراد أن يخرج حديث الزهري في جامعه الصحيح أراده
من طريق الطبقة الاولى من أصحاب الزهري كما فصله الحازمى في شروط
الائمة ، ولما كان يونس من هذه الطبقة ، وكان شبيب عنده نسخة يونس
بن يزيد عن الزهري وسمعها منه أحمد بن شبيب فأصبحت النسخة من هذا
الطريق غاية في الصحة فاخرجها البخاري في صحيحه . فاحمد عن أبيه عن
يونس عن الزهري من شرط البخاري ، فعدم إخراج البخاري لحديث شبيب من
غير هذا الطريق لا تعنى ضعف الغير مخرج في الصحيح ، بل تعنى أنه
ليس على شرط البخاري فقط لان البخاري لم يستوعب الصحيح وما ادعاه ،
ولا يلزم من كونه على غير شرطه أنه لا يصلح للاحتجاج به عند
البخاري نفسه بل قد يكون صالحا للاحتجاج به عنده وليس هو على شرط
صحيحه الذى هو أعلى شروط الصحة ، كما صرح بذلك الحافظ في الفتح(2
/ 205)، وكثيرا ما يختم الحافظ الترجمة في مقدمة الفتح في بيان
كيفية رواية البخاري لحديث الراوى المتكلم فيه ، ذلك أن حديث الرجل
إذا جاء على خلاف ما ذكره الحافظ يكون فيه تفصيل هذا ما يجب التمسك
به ، والاذعان إليه لرالا نكون قد أعرضنا وأهدرنا توثيق تسعة من
أئمة الحفاظ لشبيب . ولم أر من سبق الالباني في رد حديث شبيب مع
اشتراط هذين الشرطين . ولم يزد ابن تيمية في كتابه(قاعدة في
التوسل) (ص 102) عن قوله: (شبيب هذا صدوق روى له البخاري) . وهو
كلام جيد يرد على الالباني ومن شايعه ، لكنه اتبع سبيلا اخر لتعليل
هذا الحديث وهو: