فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 337

أما الثالث فهو عبد الله بن وهب ، فقد روى عنه القصة وقت السفر ،

وكان السفر خاصا بالتجارة حيث تبلبل البال وتشتت الافكار ، ولكنه

حدث على الجادة ولم يتلعثم ولم يخطئ ، فجاء حديثه في قطعة العذاب

موافقا لحديثه في بلدته ، والراوي إذا حدث في بلده كان أتقن لما

يحدث به في حال سفره كما هو معروف ونص عليه الحافظ في الفتح(10 /

444)، وإذا كان شبيب في هذا الحديث قد أجاد في السفر والحضر ، فان

هذا غاية ما يطلب في الرجل كما لا يخفى على أولى العناية والانصاف

، واذ قد انتهى الامر إلى أن شبيبا قد جود الحديث بهذه الصورة فلا

مدخل بعد صحة هذه القصة لمن ياتي من الرواه عن شبيب ويروى الحديث

تارة بذكر القصة وتارة أخرى لا يذكرها . ولكن الهوى والتعصب يدفعان

إلى الافتراء ، وهو ما تراه هنا بادعاء الالباني اختلافا على أحمد

بن شبيب ، وجواب هذا الاختلاف الذى ارتاه الالباني فقط: أن أحمد

بن شبيب كان يحدث الحديث بطوله وفيه قصة مجئ الرجل لعثمان بن عفان

رضى الله عنه حدث بذلك الحافظ الثقة المتقن يعقوب بن سفيان الفسوى

كما في دلائل النبوة للبيهقي (6 / 168) . وكان أحمد أحيانا أخرى لا

ينشط فيقتصر على أصل الحديث فقط أخرج ذلك ابن السنى والحاكم ، فكان

ماذا بعد ذلك ؟ والرجل (أي أحمد) ثقة ، اللهم إلا التعنت والتعصب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت