فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 337

إياكم خير لكم) ، فقام إليه جابر بن عبد الله ، فقال: يا رسول

الله أما مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا ، فكيف تكون مفارقتك إيانا

خيرا لنا ، فقال: (أما مقامي بين أظهركم خير لكم فلان الله عز وجل

يقول:(وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم

يستغفرون)، يعنى: تعذيبهم بالسيف ، وأما مفارقتي إياكم ، فهو خير

لكم لان أعمالكم تعرض على كل اثنين وخميس فما كان من حسن حمدت الله

تعالى وما كان من سيئة استغفرت لكم . ، وهذا غير صحيح بل ملفق مركب

محرف ، أخرجه إبراهيم الاحمري المذكور في مصنفاته وهو ضعيف ، كما

ذكره الطوسى في فهرسته فقال: كان ضعيفا في حديثه متهما في دينه ،

وهكذا قال من قبله النجاشي وغيره . انتهى من كتاب الاكتفا في تخريج

أحاديث الشفا للسيد أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى .

والحاصل أن الحديث صحيح بلا ريب . فإذا وقفت على قول الحافظ

العراقى في تخريج الاحياء (4 / 148) إذ يقول: أخرجه البزار من

حديث عبد الله بن مسعود ، ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن

أبى رواد ، وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي ، فقد ضعفه

كثيرون ، ورواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه

بإسناد ضعيف اه‍ . فلا تتهيب مخالفته لامور: الاول: إن صاحبه

وقائله - الحافظ العراقى - قد جود إسناد البزار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت