فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 337

قلت: ما قاله الدارقطني والحافظ حق لا مرية فيه ، ولا يعنى هذا

اتهام عبد المجيد ، فالصواب وهو أيضا الحق الذى لا مرية فيه اتهام

من دلسه ابن جريج ، فإنه كان مدلسا سئ التدليس . قال الدارقطني:

تجنب تدليس ابن جريج ، فإنه فبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من

مجروح ا ه‍ . وقال الامام أحمد بن حنبل: بعض هذه الاحاديث التى

كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة ، كان ابن جريج لا يبالى من أين

يأخذها . ا ه‍ هكذا في الميزان (2 / 659) . وبذا تعلم ما في جرح

ابن حبان من النظر ، وتوصب الجناية في هذا الاسناد فيمن دلسه ابن

جريج ، والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات . والحاصل أن الرجل

كما قال معاصروه أحمد وابن معين: ثقة ، ومن تكلم فيه فكلامه مردود

لا ينتبه إليه . من أجل هذا اعتمده مسلم في صحيحه وأخرج له في

أصوله ، ولهذا قال الحافظ الذهبي في من"تكلم فيه وهو موثق"(ص

124): ثقة مرجئ داعية غمزه ابن حبان . ا ه‍ . فكلام الذهبي يصرح

بتوثيق الرجل وأن بدعته لا تؤثر في ثقته ، وكذا غمز ابن حبان ، وان

كان لهما تأثير لما صرح بتوثيقه فتنبه والله أعلم بالصواب . أما

كونه (أي الالباني) تلاعب تلاعبا يعاب عليه فبيانه من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت