فهرس الكتاب
على حكايتها ، والكمال لله تعالى والمعصوم هو رسوله صلى الله عليه
وسلم . وإن تعجبت من اعتماد البعض على هذه الرواية الساقطة في رمى
عطية العوفى بتدليس الشيوخ فاعجب أكثر لتوارد الكثير على هذا الجرح
المردود ، فصار هؤلاء خلف المعتمدين على هذه الرواية الساقطة
تقليدا لا غير ، ومع كون قولهم جاء عاريا عن الدليل فإنهم لم
يذكروا ما يؤيد دعواهم ويقيم صلب مستندهم ولو وجدوا شيئا لذكروه
خاصة المتأخرين منهم ، ولما لم نجد ذلك علم أن من تأخر قلد المتقدم
وحصل التوارد على الخطأ وهذا له نظائر كثيرة في كتب الرجال فالحمد
لله على توفيقه . ولم أجد من تنبه لهذا الخطأ من أهل الحديث إلا
اثنان . أولهما: الحافظ البارع أبو الفرج عبد الرحمن بن رجب
الحنبلى حيث قال في شرح علل الترمذي (ص 471) بعد نقله أصل الحكاية
عن العلل للامام أحمد ما نصه: ولكن الكلبى لا يعتمد على ما يرويه
.اه . وثانيهما: الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغمارى ، فقال في
الهداية في تخريج أحاديث البداية (6 / 172) في أثناء كلام له عن
عطية العوفى: وإنما نقلوا عنه التدليس في حكاية ما أراها تصح مع
الكلبى . اه . وقد تقعقع الالباني كعادته فشنع في توسله(ص 94 -
98)على عطية العوفى بسبب هذه الرواية التالفة وشنع على من حسن
الحديث ، وهو كلام لا يتلفت إليه ولا يشتغل برده لما علمت من حال
هذه الرواية