فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 337

على حكايتها ، والكمال لله تعالى والمعصوم هو رسوله صلى الله عليه

وسلم . وإن تعجبت من اعتماد البعض على هذه الرواية الساقطة في رمى

عطية العوفى بتدليس الشيوخ فاعجب أكثر لتوارد الكثير على هذا الجرح

المردود ، فصار هؤلاء خلف المعتمدين على هذه الرواية الساقطة

تقليدا لا غير ، ومع كون قولهم جاء عاريا عن الدليل فإنهم لم

يذكروا ما يؤيد دعواهم ويقيم صلب مستندهم ولو وجدوا شيئا لذكروه

خاصة المتأخرين منهم ، ولما لم نجد ذلك علم أن من تأخر قلد المتقدم

وحصل التوارد على الخطأ وهذا له نظائر كثيرة في كتب الرجال فالحمد

لله على توفيقه . ولم أجد من تنبه لهذا الخطأ من أهل الحديث إلا

اثنان . أولهما: الحافظ البارع أبو الفرج عبد الرحمن بن رجب

الحنبلى حيث قال في شرح علل الترمذي (ص 471) بعد نقله أصل الحكاية

عن العلل للامام أحمد ما نصه: ولكن الكلبى لا يعتمد على ما يرويه

.اه‍ . وثانيهما: الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغمارى ، فقال في

الهداية في تخريج أحاديث البداية (6 / 172) في أثناء كلام له عن

عطية العوفى: وإنما نقلوا عنه التدليس في حكاية ما أراها تصح مع

الكلبى . اه‍ . وقد تقعقع الالباني كعادته فشنع في توسله(ص 94 -

98)على عطية العوفى بسبب هذه الرواية التالفة وشنع على من حسن

الحديث ، وهو كلام لا يتلفت إليه ولا يشتغل برده لما علمت من حال

هذه الرواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت