فهرس الكتاب
(قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) . فمن لم يات ببرهان على دعواه
فكلامه فيه نظر . الرابعة: قوله:(وإنما اعتمدوا ذلك بناء على
سبرهم مروياته وتنقيدهم لرواياته). قلت: لما لم يصرح أحد بمقولته
دل ذلك على أنه اعتمد على ظن مرجوح ، والظن لا يغنى من الحق شيئا ،
ومن الادلة على كونه ظنا أنه لو كان معه شئ يؤيد دعواه لابرزه
ليؤيد قوله وينصر رأيه فلما لم يفعل دل أن هذا من باب اكذب الحديث
والله أعلم . ولك أن تقول: إن كلامهم في تدليس عطية العوفى لو كان
معتمدا على سبر مروياته لابرزوا ذلك وبينوه وتداولوه في كتب الرجال
والتخاريج ، وكأنك لا تجد مثالا واحدا يسعف صاحب الدعوى ، فلما لم
تصح الدعوى رجع ذلك إلى رواية الكلبى فقط . الخامسة: تدليس الشيوخ
لا يعرف إلا بنص ، فكون عطية العوفى كنى الكلبى بأبى سعيد حتى لا
يتميز عن أبى سعيد الخدرى هذا أمر يحتاج إلى توقيف ولا عبرة إلا به
، فسبر المرويات لا يفيد شيئا في ذلك ما لم يكن معه نص في حكاية
التكنية . السادسة: هذه إحالة على مجهول ومحاولة إثبات التدليس
القبيح دفعا بالصدر لا غير ولو صحت هذه الطريقة فرحمة الله عزوجل
على الحجة والبرهان والدليل فمثله كمثل رجل اعتمد على حديث مكذوب
في إثبات أمر ما ، فلما حاجه غيره وبين له كذب ما اعتمد عليه وافق
هذا الرجل من حاجه ولكنه يريد أن يثبت الامر الذى في