فهرس الكتاب
فصل أما من تكلموا فيه لتشيعه كالجوزجاني فإنه قال في(أحوال
الرجال ص 56): مائل . والجوزجاني كان معروفا بالنصب مشهورا به -
وكتابه ماثل بين أيدينا - حتى قال عنه الحافظ في مقدمة اللسان(1 /
16): الحاذق إذا تأمل ثلب أبى إسحاق الجوزجانى لاهل الكوفة رأى
العجب وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع . اه . على
أن قول الجوزجانى هذا مع سخافته وسقوطه هو في حقيقته توثيق لعطية
العوفى لانه لما لم يجد شيئا في حديث العوفى وكان الرجل كوفيا
شيعيا لم يجد ما يذكره به إلا تشيعه فقال: (مائل) ، ولو وجد
الجوزجانى شيئا لسارع بإظهاره لشدة عداوته لاهل الكوفة . والنواصب
مجروحون بقوله صلى الله عليه وسلم لعلى عليه السلام:(لا يحبك إلا
مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)ففض يديك من جرح النواصب تسلم . * تنبيه
: نقل العقيلى في الضفاء (3 / 359) عن سالم المرادى أنه قال: كان
عطية العوفى رجلا متشيعا . وأورد الذهبي هذه المقولة في الميزان(3
/ 79). وهى كلمة لا تفيد جرحا البتة . فالمرادي هو ابن عبد الواحد
الكوفى ليس هو من الحفاظ ولا من النقاد الذين يقف المرء عند قولهم
في الجرح والتعديل ، وهو أيضا شيعي كعطية العوفى ، بل عطية العوفى
من مشايخه فهو بعيد جدا عن نقد عطية العوفى .