فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 337

وإذا كان الرجل شيعيا يقدم عليا على الكل فلا بد أن يجرح عند

المخالف لقوله ولا يكون حجة عنده . على أن الجرح بالتشيع وغيره

مردود لا يلتفت إليه ، فالعبرة بصدق الراوى لا بمذهبه ، فكم من

الرواة الشيعة والنواصب والخوارج وغيرهم قد أخرج حديثهم في

الصحيحين وقد استقر الاءمر على ذلك (1) . ومما زاد في جرحهم لعطية

أنه كان محبا لعلى ابن أبى طالب عليه السلام (2) بحيث عرض النواصب

عليه سبه فأبى ، وكان هذا ينبغى أن يحسب له ، ولكن للنواصب شدة

وصولة . قال ابن سعد في الطبقات (6 / 304) : خرج عطية مع ابن

الاشعث ، فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم أن يعرضه على سب على فإن

لم يفعل فاضربه أربعمائة سوط واحلق لحيته ، فاستدعاه فأبى أن يسب ،

فامضى حكم الحجاج فيه . اه‍ . فانظر إلى جلد الرجل وحبه لعلى كرم

الله وجهه ، وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلى رضى

الله تعالى عنه: (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) . * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت