فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 337

والثانية: إن كلام ابن سعد هو كلام مدنى في عراقى وقد كان بينهما

ما كان ، وهو ما علل به الحافظ في مقدمة الفتح (ص 443) سبب عدم

قبول كلام ابن سعد فقال: ابن سعد يقلد الواقدي ، والواقدى على

طريقة أهل المدينة في الانحراف على أهل العراق فاعلم ذلك ترشد إن

شاء الله تعالى . ا ه‍ . وعليه فإذا وجدت لابن سعد جرحا في عراقى

فلا بد من الحذر والتأنى في قبوله ، أما إذا وثق ابن سعد عراقيا

كوفيا فلا بد من العض عليه بالنواجذ فإن شهادة الخصم هي من أقوى

الشهادات . ثم قول ابن سعد:(كان ثقة إن شاء الله تعالى وله

أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به)يفيد أشياء: 1 - توثيقه

لعطية العوفى . 2 - إن عطية العوفى له أحاديث صالحة مقبولة . 3 -

إن مما يؤكد توثيقه وسبره لحاله أنه رأى بعضهم لم يحتج به فأعرض

عنهم ورجح توثيقه مما يبين لك أنه لم يقنع بقولهم - وهو المتحامل

على الكوفة - ولم يقف عنده لما ظهر له من أنه ليس جرحا في الحقيقة

، ولو كان جرحا لرد حديثه وصرح بعدم توثيقه . والحاصل أن توثيق ابن

سعد لعطية العوفى مقبول ولا بد ، والله أعلم . * * * فصل أما إمام

الجرح والتعديل يحيى بن معين ، فقد وثقه ونقل عنه ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت