فهرس الكتاب
فالرجل قد وثقه وعدله وقبل حديثه جماعة والصواب معهم ، فمن هؤلاء
ابن سعد حيث قال في (الطبقات الكبرى) (6 / 304) : وكان ثقة إن شاء
الله وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به . اه وقد حاول
صاحب (الكشف والتبيين) رد هذا التوثيق ، فقال في رسالته المذكورة
(ص 39) ما نصه: ومثل هذا التوثيق لا يعارض تضافر الائمة على
تضعيفه كما سبق تفصيله وبخاصة أن ابن سعد مادته من الواقدي في
الغالب ، والواقدى ليس بمعتمد كما قال الحافظ ابن حجر في هدى
السارى (ص 417) ، وانظر (ص 443 ، 447) منه . ا ه . قلت: لو قبل
كل جرح صدر عن إمام أو غيره لانسد باب الرواية تماما ، فلا تجد
راويا قد خلا من الجرح ، ولكن الحاذق هو الذى يعرف ما ينبغى أن يعد
جرحا فيقبله والا فلا ، والذين جرحوا عطية جرحهم راجع إلى التدليس
أو التشيع أو إنكار بعض ما روى ، وقد علمت أن الاولى لا تعتمد إلا
على محمد بن السائب الكلبى التالف المتهم بالكذب ، والتشيع لا يعد
جرحا ، وما أنكر عليه تقدم أن الصواب مع عطية والقول قوله . أما عن
اعتماد ابن سعد على الواقدي غالبا فهو ما صرح به الحافظ ، لكن هذا
ليس على إطلاقه ، فإذا رأيت ابن سعد ترجم للرجل ترجمة عارف باحواله
وبحديثه وبكلام الناس فيه فلا مدخل عند ذلك للواقدي ، هذه واحدة .