فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 337

فالرجل قد وثقه وعدله وقبل حديثه جماعة والصواب معهم ، فمن هؤلاء

ابن سعد حيث قال في (الطبقات الكبرى) (6 / 304) : وكان ثقة إن شاء

الله وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به . اه‍ وقد حاول

صاحب (الكشف والتبيين) رد هذا التوثيق ، فقال في رسالته المذكورة

(ص 39) ما نصه: ومثل هذا التوثيق لا يعارض تضافر الائمة على

تضعيفه كما سبق تفصيله وبخاصة أن ابن سعد مادته من الواقدي في

الغالب ، والواقدى ليس بمعتمد كما قال الحافظ ابن حجر في هدى

السارى (ص 417) ، وانظر (ص 443 ، 447) منه . ا ه‍ . قلت: لو قبل

كل جرح صدر عن إمام أو غيره لانسد باب الرواية تماما ، فلا تجد

راويا قد خلا من الجرح ، ولكن الحاذق هو الذى يعرف ما ينبغى أن يعد

جرحا فيقبله والا فلا ، والذين جرحوا عطية جرحهم راجع إلى التدليس

أو التشيع أو إنكار بعض ما روى ، وقد علمت أن الاولى لا تعتمد إلا

على محمد بن السائب الكلبى التالف المتهم بالكذب ، والتشيع لا يعد

جرحا ، وما أنكر عليه تقدم أن الصواب مع عطية والقول قوله . أما عن

اعتماد ابن سعد على الواقدي غالبا فهو ما صرح به الحافظ ، لكن هذا

ليس على إطلاقه ، فإذا رأيت ابن سعد ترجم للرجل ترجمة عارف باحواله

وبحديثه وبكلام الناس فيه فلا مدخل عند ذلك للواقدي ، هذه واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت