فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 337

4 -الحديث الذى ذكره له وقد تقدم الكلام عليه . وظاهر أن ابن عدى

لم يقنع بشئ من هذه الامور الثلاثة الاخيرة وارتضى قول يحى بن معين

في رواية ابن أبى مريم عنه حيث قال: ضعيف إلا أنه يكتب حديثه ،

فتبع يحى بن معين في مقولته ، بل ونقل عبارته فختم الترجمة بقوله:

مع ضعفه يكتب حديثه . وكون ابن عدى لم يقنع بالامور الثلاثة هو

الصواب ، فإن تضعيف أحمد والثوري وهشيم راجع لحكاية التدليس التى

لا تصح لانفراد محمد بن السائب الكلبى بها وحاله معروف في الضعف ،

وقول الجوزجانى قد فرغنا منه ، والحديث المذكور لا يعد قدحا في

الرجل وإن تضعيفه بسبب هذا الحديث يعتبر تعنت مرفوض ، فلم يبق إلا

اعتماده كلام يحيى بن معين فهو تابع أو قل مقلد إن شئت . وإذا علم

ذلك فإن هذه الرواية في عطية العوفى التى اعتمد عليها ابن عدى وهى

رواية ابن أبى مريم مرجوحة أمام الروايات الاخرى عن ابن معين التى

وثقت عطية العوفى . وإذا كان ما اعتمد عليه ابن عدى مرجوحا ، فقوله

كذلك فتدبر ، والله أعلم بالصواب . * * * فصل وبعد أن تبين لك

حقيقة الجرح الذى جاء في عطية العوفى وأنه لا يضر الرجل ولا يوهن

أمره لانه عند المحاققة جرح لا يلتفت إليه ولا يعمل به ، وجب بيان

صدق الرجل وعدالته وعمل الائمة بحديثه واحتجاجهم به في الاحكام

وتخريجهم له على الابواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت