فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 337

وقال ابن الجنيد عن ابن معين: هو وعمرو بن أبى قيس لا بأس بهما

قلت: ثقتان ، قال: ثقتان . ا ه‍ . كذا في التهذيب (6 / 207) وهو

ظاهر في ترادف اللفظين . فهو اصطلاح خاص بيحيى بن معين ولا مشاحة

فيه . قال صاحب (الكشف والتبيين) (ص 38) : قال ابن معين:(ليس به

بأس)، أو"لا باس به"لا يفهم منه - مجردا - التوثيق أو التجريح

إذ غالب من قال فيهم مثل ذلك هم ثقات ، لكن الامر ليس على إطلاقه ،

فقد وردت عنه قوله:"لا بأس به"، أو"ليس به باس"، في أناس

ضعفاء . وانظر أمثلة على ذلك في ميزان الاعتدال (1 / 341 ، 435) ،

والجرح والتعديل (3 / 11) ، وتهذيب التهذيب (1 / 93) . ا ه‍ قلت:

هذا الكلام فيه نظر من وجوه: الاول: إن ابن معين قد صرح كما تقدم

بأن"لا بأس به"عنده معناه أن الرجل ثقة ، فلا ينبغى بعد ذلك

تقويله ما لم يقله . الثاني: إذا قال ابن معين في الرجل"لا بأس"

به"وكان ضعيفا فهذا لا يضره ، فكم انفرد ابن معين بتوثيق رجال"

ضعفهم غيره ، وهذا ليس شأن يحعى بن معين فقط ، ولكنه شأن سائر أئمة

الجرح والتعديل تجد في ترجمة الراوى المضعف توثيقا لاحدهم وانفرادا

منهم . وإذا كان التوثيق لا يعنى معناه فمعنى ذلك أن علم الجرح

والتعديل قد سقط كلية وأصبحت نصوصه جوفاء لا تنطبق على أفرادها ،

وأن الالفاظ لا تعتبر قوالب للمعاني ! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت