فهرس الكتاب
وبعد أن تبين لك أن يحيى بن معين قد وثق عطية العوفى ، فإنك قد تقف
على أقوال ليحيى بن معين ظاهرها قد يشير إلى غير ذلك كرواية موسى
بن أبى الجارود ، فهى وجادة منقطعة ، ورواية ابن أبى مريم وهو مصرى
وأصحاب يحى بن معين البغداديين ولا سيما عباس الدوري اكثر ملازمة
والتصاقا بيحيى بن معين فرواياتهم مقدمة على رواية غيرهم والله
أعلم . بقى الكلام على ما جاء في المطبوع باسم"التاريخ الصغير"
للبخاري (ص 133) عن على بن المدينى عن يحيى بن معين: عطية وهارون
العبدى وبشر بن حرب عندي سواء . فمعناه والله أعلم أنهم سواء في
الطبقة والمذهب ، فهم من شيعة التابعين ، ويشتركون في الرواية عن
أبى سعيد الخدرى رضى اللة عنه ، وكيف يسوى يحيى بن معين بين أبى
هارون العبدى وعطية العوفى وقد قال عن أولهما: غير ثقة وكان يكذب
، بينما وثق الثاني ورفع شأنه . وقد تلقف الشيخ بشير السهسوانى في
"صيانة الانسان" (ص 100) هذه الكلمة عن يحيى بن معين فنسب لعطية
العوفى الالفاظ الشديدة جدا التى قيلت في أبى هارون العبدى ثم
تناقض فقال: المختار عندي قول أبى حاتم: ضعيف يكتب حديثه فأنه
أعدل الاقوال وأصوبها . ا ه وما درى السهسوانى رحمه الله تعالى أن
لابي حاتم الرازي قولا آخر يفيد توثيق عطية العوفى سيأتي ذكره إن
شاء الله تعالى .