فهرس الكتاب
نعم الفضل بن دكين ووكيع إمامان ثقتان ، لكن في مقابلهما يزيد ابن
هارون ويحيى بن أبى بكير وهما كذلك ومعهما ابن غزوان ثقة احتج به
الجماعة ، وكذا سليمان بن حيان احتج به الجماعة ، والعجلي ثقة من
رجال البخاري ، فهؤلاء القول قولهم وهو الرفع ، والله تعالى أعلم .
فلا تتهيب بعد مخالفة القائل بالوقف والمرجح له ، فإن قواعد الحديث
التى إليها المرجع في هذا الشأن ترجح الرفع ، وكم من حديث مرفوع
حكم عليه أبو حاتم الرازي بالوقف ، وكم من موصول حكم بإرساله ، وكم
من صحيح حكم بضعفه ، والمرجع عند الخلاف هو الاحتكام لقواعد الحديث
والله أعلم . ومن التلاعب البغيض نصب صاحب"الكشف والتبيين"(ص
23)للخلاف بين وكيع الجراح وفضيل بن غزوان من جهة أنهما وقفا
الحديث ، وبين عبد الله بن صالح العجلى والفضل بن الموفق من جهة
أنهما رفعا الحديث . وهذا خطأ ومغالطة واضحة لامور: الاول: لا
دخل لفضيل بن غزوان هنا . الثاني: أخرج يحى بن أبى بكير عند
الترجيح وجعله في حاشية الكتاب ، فلم يضمه لزميليه في الرفع وهو
عين التلاعب . الثالث: لم يستوعب أسماء من رفعوا الحديث وهم ستة .
فلا أدرى لماذا يسارع هؤلاء بالتصنيف ؟ للدعاوى الفارغة ، أم
للتجارة البائره ؟ ! ! والله المستعان .