فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 337

نعم الفضل بن دكين ووكيع إمامان ثقتان ، لكن في مقابلهما يزيد ابن

هارون ويحيى بن أبى بكير وهما كذلك ومعهما ابن غزوان ثقة احتج به

الجماعة ، وكذا سليمان بن حيان احتج به الجماعة ، والعجلي ثقة من

رجال البخاري ، فهؤلاء القول قولهم وهو الرفع ، والله تعالى أعلم .

فلا تتهيب بعد مخالفة القائل بالوقف والمرجح له ، فإن قواعد الحديث

التى إليها المرجع في هذا الشأن ترجح الرفع ، وكم من حديث مرفوع

حكم عليه أبو حاتم الرازي بالوقف ، وكم من موصول حكم بإرساله ، وكم

من صحيح حكم بضعفه ، والمرجع عند الخلاف هو الاحتكام لقواعد الحديث

والله أعلم . ومن التلاعب البغيض نصب صاحب"الكشف والتبيين"(ص

23)للخلاف بين وكيع الجراح وفضيل بن غزوان من جهة أنهما وقفا

الحديث ، وبين عبد الله بن صالح العجلى والفضل بن الموفق من جهة

أنهما رفعا الحديث . وهذا خطأ ومغالطة واضحة لامور: الاول: لا

دخل لفضيل بن غزوان هنا . الثاني: أخرج يحى بن أبى بكير عند

الترجيح وجعله في حاشية الكتاب ، فلم يضمه لزميليه في الرفع وهو

عين التلاعب . الثالث: لم يستوعب أسماء من رفعوا الحديث وهم ستة .

فلا أدرى لماذا يسارع هؤلاء بالتصنيف ؟ للدعاوى الفارغة ، أم

للتجارة البائره ؟ ! ! والله المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت