فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 337

عند قوله: (إلا إلى ثلاثة مساجد) ، والاستثناء مفرغ ، فإن قلت:

فتقدير الكلام لا تشد الرحال إلى موضع أو مكان ، فيلزم أن لا يجوز

السفر إلى مكان غير المستثنى حتى لا يجوز السفر لزيارة إبراهيم

الخليل عليه السلام ، ونحوه لان المستثنى منه في المفرغ لابد أن

يقدر أعم العام . قلت: المراد بأعم العام ما يناسب المستثنى نوعا

ووصفا كما إذا قلت: ما رأيت إلا زيدا كان تقديره: ما رأيت رجلا

أو أحدا إلا زيدا ، لا ما رأيت شيئا أو حيوانا إلا زيدا ، فهاهنا

تقديره: لا تشد إلى مسجد إلا إلى ثلاثة . وقد وقع في هذه المسالة

في عصرنا مناظرات كثيرة في البلاد الشامية ، وصنف فيها رسائل من

الطرفين لسنا الان لبيانها . ا ه‍ . وقال العلامة البدر العينى

الحنفي (6 / 276) : وشد الرحل كناية عن السفر لانه لازم للسفر ،

والاستثناء مفرغ ، فتقدير الكلام: لا تشد الرحال إلى موضع أو مكان

، فان قيل: فعلى هذا يلزم أن لا يجوز السفر إلى ما كان غير

المستثنى حتى لا يجوز السفر لزيارة إبراهيم الخليل صلوات الله

تعالى وسلامه عليه ونحوه ، لان المستثنى منه في المفرغ لابد أن

يقدر أعم العام . وأجيب بان المراد بأعم العام ما يناسب المستثنى

نوعا ووصفا كما إذا قلت: ما رأيت إلا زيدا كان تقديره: ما رأيت

رجلا أو أحدا إلا زيدا ، لا ما رأيت شيئا أو حيوانا إلا زيدا ، فها

هنا تقديره لا تشد إلى مسجد إلا إلى ثلاثة . ا ه‍ . وفى فتح الباري

(3 / 66) : قال بعض المحققين: قوله: (إلا إلى ثلاثة مساجد)

المستثنى منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت