فهرس الكتاب
* الوجه الثالث: إن النهى هنا ليس على وجه واحد ، وهو التحريم
لكنهم اختلفوا على أي وجه هو ؟ قال ابن بطال: هذا الحديث إنما هو
عند العلماء فيمن نذر على نفسه الصلاة في مسجد من سائر المساجد غير
المساجد الثلاثة . ا ه وقال الامام أبو سليمان الخطابى في معالم
السنن: هذا (أي حديث لا تشد الرحال . . . .) في النذر ، ينذر
الانسان أن يصلى في بعض المساجد فإن شاء وفى به ، وان شاء صلى في
غيره إلا أن يكون نذر الصلاة في واحد من هذه المساجد ، فإن الوفاء
يلزمه بما نذره فيها ، وإنما خص هذه المساجد بذلك لانها مساجد
الاءنبياء صلوات الله عليهم أجمعين وقد أمرنا بالاقتداء بهم . اه
(معالم السنن 2 / 443) . ومن المقرر أن النذر لا يجب إلا في طاعة
(1) ، فمعنى الحديث يجب الوفاء لمن نذر إتيان أحد المساجد الثلاثة
للصلاة فيها ، فمن نذر إتيان غير هذه المساجد لا يجب عليه الوفاء
بالنذر .