فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 337

* الوجه الثالث: إن النهى هنا ليس على وجه واحد ، وهو التحريم

لكنهم اختلفوا على أي وجه هو ؟ قال ابن بطال: هذا الحديث إنما هو

عند العلماء فيمن نذر على نفسه الصلاة في مسجد من سائر المساجد غير

المساجد الثلاثة . ا ه‍ وقال الامام أبو سليمان الخطابى في معالم

السنن: هذا (أي حديث لا تشد الرحال . . . .) في النذر ، ينذر

الانسان أن يصلى في بعض المساجد فإن شاء وفى به ، وان شاء صلى في

غيره إلا أن يكون نذر الصلاة في واحد من هذه المساجد ، فإن الوفاء

يلزمه بما نذره فيها ، وإنما خص هذه المساجد بذلك لانها مساجد

الاءنبياء صلوات الله عليهم أجمعين وقد أمرنا بالاقتداء بهم . اه‍

(معالم السنن 2 / 443) . ومن المقرر أن النذر لا يجب إلا في طاعة

(1) ، فمعنى الحديث يجب الوفاء لمن نذر إتيان أحد المساجد الثلاثة

للصلاة فيها ، فمن نذر إتيان غير هذه المساجد لا يجب عليه الوفاء

بالنذر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت