فهرس الكتاب
فهو الذى ورد فيه الحديث ، ولهذا جاء عن بعض التابعين أنه قال:
قلت لابن عمر إنى أريد أن آتى الطور . قال: إنما تشد الرحال إلى
ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ومسجد الاقصى . ودع الطور فلا تأته . ا ه . والحاصل أن الحديث إن
حمل على عمومه وفق مراد ابن تيمية فهو لايرد على الزيارة مطلقا لان
المسافر للزيارة مسافر لساكن البقعة كالعالم والقريب وهذا جائز
إجماعا ، أما الحديث فوارد في الاماكن فقط فتدبر تستفد . ولله در
التقى السبكى . إيقاظ تقرير التقي السبكى يصرح بأن الحديث خاص
بالنهي عن السفر للاماكن فقط . وهو يتفق مع ما صرح به ابن تيمية
فقد قال (الفتاوى 27 / 21) : (قوله صلى الله عليه:(لا تشد الرحال
إلا إلى ثلاثة مساجد)يتناول المنع من السفر إلى كل بقعة مقصودة ،
بخلاف السفر للتجارة وطلب العلم ونحو ذلك فإن السفر لطلب تلك
الحاجة حيث كانت ، وكذلك السفر لزيارة الاءخ في الله فإنه هو
المقصود حيث كان) . اه قلت: وعليه فالحديث خاص بالنهي عن السفر
الامكنة . إذا علم ذلك فزيارة النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل في
الحديث البتة لانها زيارة وسفر لساكن البقعة وليس للبقعة . فتدبر
وبعد فلعل اللبيب يدرك أن الاستدلال بحديث (لاتشد الرحال) - بعد
ذلك - على منع السفر للزيارة هو استدلال باجنبى .