فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 337

فهو الذى ورد فيه الحديث ، ولهذا جاء عن بعض التابعين أنه قال:

قلت لابن عمر إنى أريد أن آتى الطور . قال: إنما تشد الرحال إلى

ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ومسجد الاقصى . ودع الطور فلا تأته . ا ه‍ . والحاصل أن الحديث إن

حمل على عمومه وفق مراد ابن تيمية فهو لايرد على الزيارة مطلقا لان

المسافر للزيارة مسافر لساكن البقعة كالعالم والقريب وهذا جائز

إجماعا ، أما الحديث فوارد في الاماكن فقط فتدبر تستفد . ولله در

التقى السبكى . إيقاظ تقرير التقي السبكى يصرح بأن الحديث خاص

بالنهي عن السفر للاماكن فقط . وهو يتفق مع ما صرح به ابن تيمية

فقد قال (الفتاوى 27 / 21) : (قوله صلى الله عليه:(لا تشد الرحال

إلا إلى ثلاثة مساجد)يتناول المنع من السفر إلى كل بقعة مقصودة ،

بخلاف السفر للتجارة وطلب العلم ونحو ذلك فإن السفر لطلب تلك

الحاجة حيث كانت ، وكذلك السفر لزيارة الاءخ في الله فإنه هو

المقصود حيث كان) . اه‍ قلت: وعليه فالحديث خاص بالنهي عن السفر

الامكنة . إذا علم ذلك فزيارة النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل في

الحديث البتة لانها زيارة وسفر لساكن البقعة وليس للبقعة . فتدبر

وبعد فلعل اللبيب يدرك أن الاستدلال بحديث (لاتشد الرحال) - بعد

ذلك - على منع السفر للزيارة هو استدلال باجنبى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت